مجتمع

قضية الأستاذ قيلش.. بين الجدل المجتمعي وحكم المحكمة

شهدت قضية الأستاذ احمد قيلش استاذ التعليم العالي بكلية الحقوق جامعة ابن زهر  و عدد من المتابعين الاخرين ، القضية  المعروفة اعلاميا بملف بيع شواهد الماستر بكلية الحقوق اكادير خلال الأشهر الماضية، تفاعلاً واسعاً في الأوساط التربوية والإعلامية، بعدما تحولت من واقعة محلية إلى موضوع نقاش وطني حول أخلاقيات المهنة التربوية وحدود المسؤولية القانونية داخل المؤسسات التعليمية.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد انطلقت القضية على خلفية شكاية مرتبطة بسلوك مهني أثار جدلاً واسعاً، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر الواقعة تجاوزاً يستوجب المساءلة، وبين من دعا إلى ضرورة احترام قرينة البراءة وانتظار كلمة القضاء.

وبعد سلسلة من الجلسات التي تابعتها هيئة المحكمة، والتي عرفت الاستماع إلى الأطراف المعنية ومرافعات الدفاع، أصدرت غرفة جرائم الاموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش اليوم الجمعة 3 ابريل 2026  الملف، واضعة بذلك حداً لمسار قضائي استأثر باهتمام الرأي العام.

وقد قضى الحكم بإدانة الأستاذ قيلش واحمد الزركضي باربع سنوات حبسا نافذا (حسب منطوق الحكم)،وادانت المحكمة زوجة المتهم الرئيسي و هي محامية باكادير بسنتين حبسا نافذا

مع ترتيب الآثار القانونية المناسبة وفق ما ينص عليه القانون، في قرار اعتبره متتبعون محطة حاسمة في مسار القضية، ورسالة واضحة بخصوص تطبيق القانون داخل الفضاء التربوي.

وتباينت ردود الفعل عقب صدور الحكم، حيث رحّبت بعض الأصوات بما اعتبرته “انتصاراً للعدالة”، فيما عبّرت أخرى عن تحفظها، داعية إلى تعميق النقاش حول ظروف العمل داخل المنظومة التعليمية، وضرورة حماية جميع الأطراف، سواء الأطر التربوية أو المتعلمين.

في المقابل، أكدت فعاليات تربوية أن مثل هذه القضايا تبرز الحاجة إلى تعزيز التأطير القانوني والتربوي، وتكريس ثقافة المسؤولية والاحترام داخل المؤسسات، بما يضمن بيئة تعليمية سليمة وآمنة.

وتبقى قضية الأستاذ قيلش مثالاً على التداخل بين القانوني والتربوي والمجتمعي، حيث تتجاوز أبعادها مجرد واقعة معزولة، لتطرح أسئلة أعمق حول منظومة القيم، وحدود السلطة التربوية، ودور القضاء في تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى