الحنبلي عزيز -متابعة
أصدرت جمعية من أجل مستقبل الشباب ببرشيد بلاغا جديدا جددت فيه مطلبها الأساسي المتمثل في الحق في الشغل والتنمية والكرامة، موجهة نداءها إلى مختلف المسؤولين المحليين والإقليميين والوطنيين من أجل التفاعل الجدي والمسؤول مع مطالب شباب المدينة والإقليم، التي وصفتها بالمشروعة والعادلة، بعيدا عن كل أشكال المزايدات التي لا تسهم في إيجاد حلول حقيقية للأزمة المتفاقمة.
وأكدت الجمعية أن قضية التشغيل ببرشيد لم تعد تحتمل مزيدا من التأجيل أو التجاهل، خاصة في ظل تنامي معدلات البطالة واتساع رقعة الهشاشة في صفوف الشباب، وهو ما يفرض، بحسب البلاغ، تدخلا عاجلا من الجهات المعنية لوضع سياسات عملية قادرة على الاستجابة لانتظارات الفئات المتضررة وفتح آفاق جديدة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
واستندت الجمعية في مرافعتها إلى مقتضيات الفصل 31 من الدستور المغربي، الذي يحمّل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية مسؤولية تعبئة مختلف الوسائل المتاحة لتيسير أسباب الاستفادة من الحق في الشغل، وكذا دعم السلطات العمومية للباحثين عن فرص العمل أو الراغبين في ولوج مجال التشغيل الذاتي. واعتبرت أن هذا الالتزام الدستوري يضع على عاتق مختلف المتدخلين مسؤولية مباشرة في مواجهة هذه الأزمة المتنامية.
كما ذكّرت الجمعية بوجود التزامات دولية تهم إنعاش التشغيل والحماية من البطالة، وفي مقدمتها الاتفاقية الدولية رقم 168، معتبرة أن هذه المرجعيات القانونية والمؤسساتية تفرض على المسؤولين بمدينة برشيد وإقليمها التحرك السريع من أجل بلورة حلول ناجعة وملموسة، قادرة على الحد من تفاقم البطالة وما تفرزه من أوضاع اجتماعية مقلقة.
وأشار البلاغ إلى أن المعطيات غير الرسمية المتداولة محليا تعكس بدورها خطورة الوضع، وتبرز الارتفاع المقلق في نسب العطالة، بما يجعل المدينة والإقليم أمام مؤشرات تدق ناقوس الخطر وتستوجب تعبئة جماعية ومسؤولة قبل أن تتفاقم الأزمة أكثر.
ووجهت الجمعية رسالتها بشكل مباشر إلى عامل إقليم برشيد، ورؤساء المجالس المنتخبة، والبرلمانيين بمجلسي النواب والمستشارين، إلى جانب وزارة التشغيل بصفتها القطاع الحكومي المعني بتدبير ملفات الشغل، داعية الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم الكاملة والانخراط في معالجة هذا الملف بما يضمن لشباب برشيد حقهم في العمل والعيش الكريم والتنمية العادلة.
صادر ببرشيد في 7 أبريل 2026.