اخبار دولية

ميلانيا ترامب تكسر الصمت وتنفي أي علاقة بإبستين وسط عاصفة من الجدل

الحنبلي عزيز -متابعة

  في ظل موجة الجدل الواسعة التي اجتاحت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة، خرجت السيدة الأولى للولايات المتحدة، ميلانيا ترامب، عن صمتها من داخل البيت الأبيض لتضع حدا لما وصفته بحملة من “الافتراءات والأكاذيب” التي طالت اسمها وربطته بقضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية والمتهم بالاتجار بالقاصرات.

وخلال بيان مقتضب قرأته أمام وسائل الإعلام، أكدت ميلانيا، البالغة من العمر 55 عاما، أنها لم تكن على علم بأي من الجرائم المرتبطة بإبستين، مشددة على أنها لم تربطها به أي علاقة شخصية أو صداقة في أي وقت من الأوقات. وأوضحت أن لقاءها الأول به يعود إلى سنة 2000، وكان ذلك في إطار حضورها رفقة زوجها لحفل اجتماعي، معتبرة أن تواجدها في نفس المناسبات التي حضرها إبستين “لا يعني وجود أي علاقة بينهما”.

وأضافت في تصريحات حادة أن الأشخاص الذين يروجون لهذه المزاعم “لا يملكون أي معايير أخلاقية أو تواضع أو احترام”، مؤكدة أنها لا تعترض على جهلهم بقدر ما ترفض ما وصفته بمحاولاتهم الخبيثة لتشويه سمعتها. كما شددت بلهجة صارمة على أن “الأكاذيب التي تربطني بجيفري إبستين يجب أن تتوقف اليوم”.

وأكدت السيدة الأولى أنها لم تكن صديقة لإبستين قط، ولم تجمعها به أو بشريكته جيليان ماكسويل أي علاقة، نافية بشكل قاطع أن تكون ضحية له أو أن يكون قد لعب أي دور في تعرفها على زوجها دونالد ترامب. وأوضحت أنها التقت بزوجها بشكل عرضي خلال حفل في نيويورك سنة 1998، أي قبل سنوات من أي لقاء محتمل مع إبستين، في محاولة لوضع حد للروايات التي يتم تداولها حول هذا الموضوع.

وفي سياق متصل، اعتبرت ميلانيا أن الصور والمزاعم المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي “مزيفة تماما”، ووصفتها بأنها جزء من حملة تضليل مستمرة منذ سنوات، تقف وراءها، بحسب قولها، جهات تسعى للإضرار باسمها لأسباب سياسية ومالية. كما لم تخض في تفاصيل الاتهامات، مكتفية بالتأكيد على أنها تندرج ضمن “محاولات ممنهجة للنيل من سمعتها”.

ورغم الطابع الدفاعي لتصريحاتها، فاجأت ميلانيا الرأي العام بدعوتها الكونغرس الأمريكي إلى عقد جلسات استماع علنية للناجيات من اعتداءات إبستين، مؤكدة أن “كل امرأة يجب أن تحظى بفرصة للإدلاء بشهادتها تحت القسم”، مضيفة أن الحقيقة الكاملة لن تتضح إلا من خلال هذه الشهادات العلنية.

كما تطرقت إلى بعض المراسلات الإلكترونية التي جمعتها بماكسويل في مطلع الألفية، موضحة أنها كانت “عادية وبسيطة”، ولا تتجاوز تعليقات اجتماعية مرتبطة بمقال صحفي وصور منشورة آنذاك، في محاولة لنفي أي تأويلات قد تربطها بالقضية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت كانت فيه إدارة ترامب قد بدأت، بحسب متابعين، في تجاوز تداعيات ملف إبستين، خاصة مع تحول الاهتمام السياسي في واشنطن نحو ملفات دولية، من بينها التوترات المرتبطة بإيران. غير أن مراقبين يرون أن خروج ميلانيا بهذا الشكل سيعيد القضية إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي من جديد، رغم دعوات سابقة لتجاوزها.

وبعد قراءة بيانها الذي لم يتجاوز خمس دقائق، غادرت السيدة الأولى المكان دون الرد على أسئلة الصحفيين، تاركة خلفها موجة جديدة من التفاعلات والتساؤلات حول خلفيات هذا الظهور وتداعياته المحتملة على المشهد السياسي الأمريكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى