مجتمع
الاحتجاج السلمي ليس جريمة: الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تندد بالأحكام الجائرة الصادرة في حق شباب دوار أولاد الرامي

تنوير – متابعة -11 أبريل 2026
تابع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعطاوية – تملالت، بقلق بالغ واستياء شديد، الأحكام القاسية والجائرة التي أصدرتها المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة يوم 9 أبريل 2026 في حق عدد من أبناء دوار أولاد الرامي، على خلفية مشاركتهم في احتجاجات سلمية عبّروا من خلالها عن رفضهم لإقامة محطة لتكسير الأحجار بالقرب من مساكنهم، لما يمثله هذا المشروع من أضرار جسيمة تهدد الساكنة في أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية، وتمس بشكل مباشر استقرار الدوار ومقدراته.
وقد قضت المحكمة بإدانة المتهمين من أجل المنسوب إليهم، والحكم على كل واحد منهم بسنة واحدة حبسا نافذا، وغرامة مالية نافذة قدرها ألفا درهم، مع تحميلهم الصائر.
أما في الدعوى المدنية التابعة، فقد قررت المحكمة، من حيث الشكل، عدم قبول المطالب المقدمة من طرف “م. ح”، وقبول باقي المطالب المدنية. وفي الموضوع، قضت بأداء المتهمين المدانين، على وجه التضامن، تعويضا مدنيا لفائدة الدولة المغربية في شخص السيد رئيس الحكومة قدره خمسة وعشرون ألف درهم، ولفائدة شركة “ميارة بريكا” في شخص ممثلها القانوني خمسة آلاف درهم، ولفائدة كل واحد من باقي المطالبين بالحق المدني خمسة آلاف درهم، مع تحميلهم الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى.
إن هذه الأحكام القاسية لا يمكن فهمها إلا باعتبارها محاولة واضحة لتضييق الخناق على المحتجين وترهيبهم، ومصادرة حقهم المشروع في الاحتجاج السلمي ضد مشروع يرونه مهددا للإنسان والمجال والعيش الكريم. ونؤكد، في هذا السياق، أن المحكوم عليهم تم اعتقالهم ساعات قبل اندلاع المواجهات، كما أن أحد المتابعين في حالة سراح كان يجتاز امتحانا جامعيا بالتزامن مع الأحداث، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول ظروف هذا الملف وملابساته.
وبناء عليه، فإننا في فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعطاوية – تملالت نعلن للرأي العام المحلي والوطني ما يلي:
-
رفضنا المطلق للأحكام الجائرة الصادرة في حق أبناء دوار أولاد الرامي بسبب نضالهم السلمي ضد إقامة هذا المقلع.
-
تضامننا الكامل واللامشروط مع المعتقلين وعائلاتهم، ومطالبتنا بالإفراج الفوري عنهم، ووقف كافة المتابعات في حق باقي أبناء الدوار.
-
مطالبتنا الجهات المعنية بفتح تحقيق شفاف ونزيه في ظروف وملابسات هذا الملف، وفي مشروع المقلع الذي تحوم حوله شبهات عديدة، مع ترتيب المسؤوليات والجزاءات اللازمة.
-
توجيهنا خالص الشكر والتقدير لهيئة الدفاع على مؤازرتها ومرافعتها إلى جانب المعتقلين.
-
دعوتنا كافة الهيئات الحقوقية والديمقراطية إلى توحيد الجهود من أجل فضح هذه الانتهاكات والتجاوزات، ومساندة المعتقلين وعائلاتهم، وكل ضحايا القمع والتهميش، والعمل من أجل صون الحقوق والحريات.



