في إطار تنزيل أنشطة مشروع “إعلام المساواة” في نسخته الثانية، والمندرج ضمن صندوق النساء بجهتي طنجة تطوان الحسيمة والشرق، نظمت جمعية المرأة المناضلة، بشراكة مع جمعية ملتقى المرأة بالريف حاملة المشروع، وبدعم مالي من الوكالة الكطلانية، فعاليات صالون فيمينيست بالفن، الذي خُصص لمناقشة موضوع: “صورة المرأة في الدراما والإعلام المغربي بين تكريس الصور النمطية وإعلام منصف”.
ويأتي تنظيم هذا الصالون في سياق الجهود المدنية الرامية إلى تعزيز حضور قضايا المساواة في الخطاب الإعلامي والفني، وفتح نقاش عمومي مسؤول حول الأدوار التي تلعبها وسائل الإعلام في تشكيل تمثلات المجتمع تجاه النساء والفتيات. وقد عرف اللقاء مشاركة ممثلات وممثلين عن جمعيات نسائية وشبابية، إلى جانب إعلاميين وإعلاميات، وصناع محتوى رقمي، ومستشار قانوني، ومخرج مسرحي، فضلاً عن مهتمين بقضايا النوع الاجتماعي، ما أضفى على النقاش تنوعاً في وجهات النظر وغنى في المقاربات.
وشكل صالون فيمينيست بالفن مناسبة لتقاسم الأفكار وتبادل الرؤى والتجارب بين مختلف الفاعلين، حيث تم التأكيد على أن الإعلام، بمختلف أشكاله التقليدية والرقمية، يعد رافعة أساسية للتغيير، وقادراً على الإسهام في ترسيخ ثقافة المساواة أو، على العكس، إعادة إنتاج الصور النمطية التي تحد من أدوار النساء داخل المجتمع. كما أبرز المتدخلون أهمية دعم مبادرات إعلامية بديلة منصفة وعادلة، تعكس الأدوار الحقيقية والمتعددة للنساء، وتُسهم في محاربة التمييز وتعزيز قيم الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وأكدت الجمعية المنظمة أن هذا الصالون يروم أن يكون فضاءً آمناً للحوار المسؤول، ومنطلقاً لأفكار ومبادرات تساهم في تطوير خطاب إعلامي أكثر حساسية لقضايا النساء والفتيات، وأكثر انسجاماً مع مبادئ حقوق الإنسان والمساواة. كما شددت على أن تغيير الصور النمطية يتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين، من إعلاميين وصناع محتوى ومجتمع مدني ومؤسسات، من أجل بناء إعلام يعكس التحولات التي يشهدها المجتمع ويواكب تطلعاته نحو العدالة والإنصاف.
وفي ختام اللقاء، عبرت جمعية المرأة المناضلة عن شكرها لجميع الحاضرات والحاضرين على مساهمتهم في إغناء النقاش وتعميق الحوار حول هذا الموضوع، مع التأكيد على مواصلة تنظيم صالونات ولقاءات أخرى تندرج ضمن مشروع “إعلام المساواة 2”، بما يعزز النقاش العمومي حول قضايا المساواة ويشجع على إنتاج محتوى إعلامي أكثر توازناً وإنصافاً.
نعيمة ايت إبراهيم
تطوان