وجهة نظر

هدم منازل المواطنين بدون سكن بديل… أي عدالة اجتماعية هذه؟

  لم يعد خافياً أن هدم منزل مواطن ، وبدون توفير سكن بديل، هو قرار يتجاوز حدود القانون إلى دائرة المساس بكرامة الإنسان وحقه الدستوري في العيش الكريم.
فالفصل 31 من الدستور المغربي ينص على واجب الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية في تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنين من حقهم في العناية الصحية والتعليم والسكن اللائق والعمل فالمواطن الذي أفنى سنوات عمره في بناء مأواه، ولو بوسائل بسيطة، لا يمكن أن يتحول بين ليلة وضحاها إلى مشرد في الشارع، فقط لأن قراراً إدارياً صدر دون مراعاة لظروفه الاجتماعية والإنسانية. فالمواطن هو العنصر المركزي في بناء الدولة واستمرارها فكيف يكون هو آخر أولويات الحكومة والسياسات العمومية ،بالطبع هو من يحرك عجلة الدولة والإقتصاد وذلك بدفع الضرائب .
إن المسؤول عن التنظيم الذي يتقاضى أجره من المال العام، والممول من دافعي الضرائب ومن يتحمل المسؤولية في أخطاء العمران

إن هدم منزل دون توفير بديل ليس مجرد إجراء إداري، بل هو قرار له آثار إنسانية خطيرة، قد تدفع الأسر إلى التشرد، وتعرض الأطفال والنساء والشيوخ للهشاشة والضياع. فكيف يمكن الحديث عن التنمية، في وقت يفقد فيه المواطن أبسط شروط العيش، وهو سقف يحميه من الشارع؟

وفي الأخير، يبقى السؤال المشروع: أي مسؤولية تتحملها الجهات التي تهدم بيتاً لمواطن وهي تعلم أنه لا يملك مكاناً آخر يلجأ إليه؟ وأي عدالة اجتماعية يمكن الحديث عنها إذا أصبح المواطن بلا مأوى
محمد الودان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى