مجتمع

وفاة غامضة لشابة من دمنات بالدار البيضاء.. الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تطالب بتحقيق عاجل وشفاف

 الحنبلي عزيز -متابعة

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع دمنات، بفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات وفاة غامضة لشابة تنحدر من مدينة دمنات، بعدما هزت هذه الواقعة أسرتها والرأي العام المحلي، وسط استمرار الغموض الذي يلف أسباب الوفاة وتأخر الكشف عن نتائج التقرير الطبي النهائي.

وأكد الفرع، في بيان صدر بتاريخ 15 أبريل 2026، أنه يتابع القضية ببالغ القلق والحزن، معتبرا أن هذه الوفاة المفاجئة خلفت صدمة قوية لدى عائلة الضحية وساكنة المدينة، خاصة في ظل غياب معطيات واضحة وحاسمة حول ظروف وملابسات الحادث.

وأوضح البيان أن أسرة الشابة لا تزال تنتظر أجوبة صريحة بشأن أسباب الوفاة، كما تطالب بتسلم نتائج التشريح الطبي باعتبارها مدخلا أساسيا لتبديد الشكوك وكشف الحقيقة وترسيخ مسار العدالة.

وفي هذا السياق، عبر فرع الجمعية عن تعازيه الحارة وتضامنه المطلق مع عائلة الفقيدة، داعيا السلطات القضائية والجهات المختصة بمدينة الدار البيضاء إلى التعجيل بالكشف عن نتائج التشريح الطبي وتمكين الأسرة منها بكل شفافية، احتراما لحقها المشروع في معرفة الحقيقة.

كما دعا البيان الوكيل العام للملك إلى فتح تحقيق معمق وشامل في ظروف وحيتيات الوفاة، من أجل تحديد المسؤوليات في حال ثبت وجود شبهة جنائية أو إهمال، معتبرا أن أي تأخير في سلوك هذا المسار من شأنه أن يوسع دائرة الشك ويضاعف معاناة ذوي الحقوق.

ولم يخف فرع الجمعية استنكاره لما وصفه بأي تأخير غير مبرر في المساطر الإدارية والطبية، مشددا على أن الحق في الحياة والحق في الوصول إلى المعلومة القضائية من صميم حقوق الإنسان، ولا يجوز التفريط فيهما أو التساهل بشأنهما.

وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بدمنات أنها ستواصل تتبع هذا الملف عن كثب، مع توفير الدعم الحقوقي اللازم للعائلة إلى حين جلاء الحقيقة كاملة وترتيب المسؤوليات، داعية في الآن نفسه مختلف القوى الحقوقية والمدنية إلى اليقظة والتعبئة من أجل ضمان الشفافية وعدم إفلات أي مسؤول من العقاب.

وختم البيان بالتشديد على أن الحق في الحقيقة حق غير قابل للتصرف، في إشارة إلى أن كشف ملابسات هذه الوفاة لم يعد مطلبا عائليا فقط، بل أضحى قضية حقوقية وإنسانية تهم الرأي العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى