ما هي التغييرات التي تحدثها دورية المديرية العامة للضرائب على الشركات ودافعي الضرائب؟

أحمد رباص ـ تنوير
أصدرت المديرية العامة للضرائب الدورية رقم 737، التي تفصّل تدابير قانون المالية لعام 2026. وترسّخ هذه الدورية الإطار القانوني للضريبة على دخل الشركات، والضريبة على الدخل الشخصي، والضريبة على القيمة المضافة، بدءًا من هذه السنة المالية.
تتجاوز هذه الدورية، الصادرة عن المديرية العامة للضرائب بتاريخ 27 فبراير، مجرد كونها مجرد تمرين بيداغوجي، إذ ترسي الإطار الرسمي لتفسير قانون المالية لعام 2026. وتبيّن هذه الدورية المبادئ الضريبية المتعلقة بالضريبة على دخل الشركات، والضريبة على الدخل الشخصي، والضريبة على القيمة المضافة.
في ما يخص الضريبة على دخل الشركات، تم تحديد حجمها بنسبة 20% للأرباح التي تقل عن 100 مليون درهم، و35% للشركات الكبيرة. أما المؤسسات الائتمانية، فتحتفظ بنسبة محددة قدرها 40%.
أما الضريبة على الدخل، فقد تم تحديثها لتشمل سلمًا تصاعديًا محدّثًا، يتراوح بين الإعفاء الكامل للدخل الذي يقل عن 40,000 درهم، ونسبة 37% للدخل الذي يزيد عن 180,000 درهم، وذلك لضمان نظام ضريبي أكثر تصاعدية.
يُبنى إصلاح الضريبة على القيمة المضافة حاليًا على أساس معدل قياسي قدره 20% ومعدل مخفّض قدره 10%. وتصاحب هذا التوجه الجديد إعفاءات جديدة مُوجّهة وقواعد أكثر صرامة بشأن آلية الاحتساب العكسي، مما يُلزم الشركات بتحديث أدواتها الإدارية.
وتُكرّس المديرية العامة للضرائب جزءًا كبيرًا من جهودها للتحول الرقمي، مؤكدةً على إلزامية استخدام القنوات الإلكترونية للإخطارات. والهدف المعلن هو ضمان “التطبيق المتسق للقواعد” وتحديد أطر زمنية أكثر صرامة لعمليات التدقيق الضريبي في جميع أنحاء البلاد.
وأخيرًا، تؤكد الدورية تمديد مساهمة التضامن الاجتماعي حتى عام 2028. ويتطلب هذا الإطار الجديد من دافعي الضرائب إجراء تعديلات ملموسة على آليات الامتثال الخاصة بهم لتضمين هذه التوضيحات التي “تعزز المبدأ المعمول به” من السنة المالية الحالية.




