مجتمع

الهيئة المغربية لحقوق الإنسان تحذر: تصاعد الاعتقالات السياسية يهدد الحقوق والحريات وتطالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين

 تنوير -الرباط – 25 أبريل 2026

في سياق تخليد “أسبوع المعتقل”، أصدرت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بيانًا قوي اللهجة عبّرت فيه عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ”التدهور المستمر في أوضاع الحقوق والحريات”، محذّرة من تصاعد المتابعات ذات الطابع السياسي واستمرار التضييق على حرية التعبير.

وأكدت الهيئة أن ملف المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي لم يعد مجرد حالات معزولة، بل تحوّل إلى مؤشر خطير يعكس اختلالًا عميقًا في منظومة الحقوق والحريات، مشيرة إلى أن عدداً من المعتقلين داخل السجون يعانون من انتهاكات تمس كرامتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية.

وأدانت الهيئة بشكل قاطع ما وصفته بـ”الاعتقالات التعسفية” والمتابعات ذات الخلفية السياسية، معتبرة أن اللجوء إلى المقاربة الأمنية بدل الحوار يشكل تهديدًا حقيقيًا للحقوق الأساسية، ويقوّض مبادئ العدالة.

وفي هذا الإطار، طالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، مؤكدة أن حرية التعبير والاحتجاج السلمي ليست جريمة، وأن تجريمها يمثل انحرافًا خطيرًا عن المسار الديمقراطي.

كما حمّلت الهيئة الجهات المعنية كامل المسؤولية عن أي انتهاكات قد يتعرض لها المعتقلون داخل أماكن الاحتجاز، داعية إلى ضرورة ضمان شروط المحاكمة العادلة، ووقف ما اعتبرته “توظيفًا للقضاء في التضييق على الحريات”.

ودعت الهيئة مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية، على المستويين الوطني والدولي، إلى الانخراط الفعلي في هذه المرحلة، وتحويلها إلى محطة ضغط جماعي من أجل إنهاء ما وصفته بحالة الاحتقان، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح أفق جديد لاحترام الحقوق والحريات.

واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن استمرار اعتقال أصحاب الرأي لن يؤدي إلا إلى تعميق التوتر وتقويض الثقة، مشددة على أن مطالب الحرية والكرامة تظل مشروعة وغير قابلة للمصادرة، تحت شعار:
“الحرية للمعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي… لا للقمع، لا للإفلات من المساءلة، نعم للحرية والكرامة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى