أخبار وطنية

نبيلة منيب تسائل الحكومة حول غلاء المحروقات وتعثر الاستراتيجية الطاقية الوطنية

تنوير -الرباط – 27 أبريل 2026

وجّهت النائبة البرلمانية نبيلة منيب سؤالاً إلى الحكومة حول استمرار غلاء أسعار المحروقات بالمغرب، معتبرة أن سياسة تحرير الأسعار جرى اعتمادها دون تأطير حقيقي للأسعار، ودون تخفيف العبء الضريبي، خصوصاً الضريبة على القيمة المضافة والضريبة الداخلية على الاستهلاك.

وانتقدت منيب ما وصفته بترك المجال أمام المستوردين والموزعين لتحقيق هوامش ربح مرتفعة، الأمر الذي جعل أسعار الطاقة بالمغرب من بين الأعلى، وساهم في ارتفاع كلفة النقل والمواد الأساسية، وضرب القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين.

كما اعتبرت أن تقارير لجان تقصي الحقائق وتوصيات مجلس المنافسة لم تجد، بحسب تعبيرها، آذاناً صاغية لدى الحكومة، متسائلة عن غياب الإرادة السياسية لإعادة تشغيل مصفاة “لاسامير”، باعتبارها رافعة أساسية لتقليص التبعية الطاقية والحد من تأثير تقلبات السوق الدولية.

وفي السياق ذاته، أثارت النائبة البرلمانية وضعية الاستراتيجية الطاقية الوطنية، مشيرة إلى أن هدف بلوغ 52 في المائة من الطاقات المتجددة ضمن المزيج الطاقي لا يزال بعيد المنال، في ظل ارتفاع كلفة الطاقة المتجددة وتعثر عدد من المشاريع الكبرى.

وتوقفت منيب عند مشروع “نور”، متسائلة عن أسباب توقفه منذ أكثر من سنة، وعن الجهة المسؤولة عن ذلك، سواء تعلق الأمر بـ“مازن” أو “أكوا باور” أو الشركات المكلفة بالبناء، كما طالبت بالكشف عن نتائج التحقيق المفتوح منذ سنة 2021 حول تدبير مسؤولي “مازن”.

كما تساءلت عن أسباب عدم الأخذ بتوصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لسنة 2020، خاصة تلك المتعلقة بإعادة النظر في خيار الطاقة الشمسية المركزة، معتبرة أن البلاد في حاجة إلى رؤية طاقية واضحة وفعالة.

وبخصوص الهيدروجين الأخضر، شددت منيب على أن هذا المشروع، رغم أهميته، لا يزال يواجه إشكالات مرتبطة بإنتاج الكهرباء المتجددة، والتحليل الكهربائي، والإجهاد المائي، والحاجة إلى تطوير محطات تحلية مياه البحر، إضافة إلى تحديات إنتاج الأمونياك الأخضر والتصدير.

وختمت منيب سؤالها بالتأكيد على أن الانتقال الطاقي يتطلب شروطاً علمية وتكنولوجية وصناعية متقدمة، دون إغفال استمرار الاعتماد العالمي الكبير على الطاقة الأحفورية، داعية إلى إعادة تشغيل “لاسامير”، وربما إحداث مصفاة جديدة، مع وضع مخطط وطني لاستثمار الاكتشافات الطاقية في تندرارة والداخلة وغيرها، بما يساهم في إطلاق دينامية صناعية واقتصادية ذات أثر اجتماعي وتنموي على مختلف جهات المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى