ثقافة و فن

حفل توقيع “طوفان الأقصى: سقوط الأقنعة” للكاتبة سعاد رغاي

أحمد رباص ـ تنوير
احتضن رواق D48 المتواجد بالمعرض الدولي للنشر والكتاب والتابع لدار الثقافة للنشر والتوزيع حفل توقيع إصدار جديد للكاتبة المغربية سعاد رغاي اختارت له كعنوان “طوفان الأقصى: سقوط الأقنعة”.
في المقدمة التي حصلت بها الكاتبة كتابها الجديد، تقول: “كاد العالم أن ينسى فلسطين، وكادت شعوب الأمة أن تنصرف عن فلسطين، وتنأى عن القضية.. كان يقال، وماذا بقي لكم في فلسطين؟ وكان يقال، ومن بقي منكم لفلسطين؟ وكان يقال، اتركوها لأوسلو، وكامب ديفيد، وخريطة الطريق، وصفقة القرن”.
وتضيف الكاتبة أن فلسطين كادت تغيب عن كل المطارح السياسية والإنسانية، على امتداد خريطتها، ما يعرف عنها أن لها ماضيا ممتلئا بالحضور، قبل أن يصبح مكان إقامتها ما تبقى من أراض تحت أظافر الاحتلال.
وترى الكاتبة انهم ألزموها بمغادرة كل الأمكنة على أن تكتفي بما يراد لها، ولا تتطلع أبدا إلى ما تريده، وما تريده صارخ وواضح، كل الأرض مكتملة من البحر إلى النهر… فلسطين يضاف إليها ولا يُحذف منها.
وعندما جاء «طوفان الأقصى»، تتابع الكاتبة سعاد، أصبحت فلسطين العنوان الأول لوجودنا، بعد سنوات من التخلي العجاف، لا تردعها هزيمة، ولا تهزمها خيانة، تشدنا إليها عروة وثقى من الإيمان والانتماء والروح في لحظة فارقة من عمر الأمة، ومن عمر الصراع مع العدو الصهيوني.
إن الكتابة عن فلسطين تعني، في نظر الكاتبة، أننا نؤمن بحق يتم محوه بكل أنواع القتل والإبادة، وأن علينا أن نخوض معركة ضد الذاكرة الوهمية التي تريد أن تجعل لليهود حقا في فلسطين.
كما تعني الكتابة، في عرف الكاتبة، أن نقول للمحتل أنت محتل ولسارق الارض أنت سارق، في عالم يغمض عينيه على من يستعمرون بالقوة شعبا يتشبث بأرضه وحقه في الوجود.
ومن اهداف الكتابة عن فلسطين عند الكاتبة سعاد الرغاي كشف الستار عن كون عقول الأنظمة الاستبدادية العربية تبنت عقيدة العجز، واستقالت طوعا من فلسطين
أن تكتب من فلسطين، يعني أن تستعيد الحقيقة الفلسطينية، كحدث في التاريخ، لتكون منطلقا للحق، ومنطلق الكلام في زمن التطبيع المخزي. يعني أن تختصر المسافات باللغة والمعاني المشبعة بالألم، التثبت المعالم الذي لدرع الكيان الصهيوني في أراضينا العربية وسماه «إسرائيل»، أن فلسطين، كانت ولا تزال السيدة الأولى والمركزية، وإلى تخلى عنها بعض إخوة الدم والدين.
ختمت الكاتبة مقدمة كتابها معلنة عودتها إلى الكتابة ب «طوفان الأقصى وسقوط الأقنعة»، وهو ليس إعادة كتابة تاريخ الصراع العربي مع العدو الصهيوني، بل مجرد إسهام ذاتي من كاتبة مغربية، تحاول أن تكون فلسطينية ولو قليلا، بتعاطفها وتضامنها، وأكثر بانتمائها لأمة تكالب عليها الغزاة والطغاة، وأرادوا أن يجعلوا من أوطانها «إسرائيل» كبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى