اسمهان شرقي
استهل المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة مشواره في كأس أمم أفريقيا للفتيان بتعادل مثير أمام نظيره التونسي بهدف لمثله، في المواجهة التي جمعت المنتخبين مساء الأربعاء ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات، في مباراة اتسمت بالندية والحماس حتى دقائقها الأخيرة.
ودخل أشبال الأطلس اللقاء بطموحات كبيرة باعتبارهم حاملي اللقب، غير أن المنتخب التونسي نجح في فرض ضغط مبكر أربك العناصر الوطنية، قبل أن يترجم أفضليته بهدف السبق في الدقيقة الـ28 عبر اللاعب يحيى الجليدي، الذي استغل ثغرة دفاعية ليهز شباك المنتخب المغربي ويمنح نسور قرطاج الأفضلية مع نهاية الشوط الأول.
وخلال الجولة الثانية، ظهر المنتخب المغربي بوجه مغاير، حيث كثف لاعبوه من المحاولات الهجومية بحثاً عن تعديل الكفة، مع تحسن واضح في الأداء الجماعي والانتشار فوق أرضية الميدان. وواصلت الكتيبة الوطنية ضغطها المتواصل على الدفاع التونسي، إلى أن تمكن اللاعب إيليان حديدي من إعادة المغرب إلى أجواء اللقاء بتسجيله هدف التعادل في الدقيقة الـ76، بعد هجمة منظمة أشعلت حماس الجماهير الحاضرة.
وشهدت الدقائق الأخيرة من المباراة محاولات متبادلة من المنتخبين لخطف هدف الفوز، غير أن النتيجة ظلت على حالها، ليكتفي كل طرف بحصد نقطة واحدة في بداية مشواره القاري.
وعقب هذه النتيجة، يحتل المنتخب المغربي المركز الثاني في ترتيب المجموعة الأولى برصيد نقطة واحدة، متساوياً مع المنتخب التونسي المتصدر بفارق الأهداف، بينما تتقاسم منتخبات مصر وإثيوبيا المركزين الثالث والرابع بنفس الرصيد، ما ينبئ بمنافسة قوية ومفتوحة على بطاقات التأهل خلال الجولات المقبلة.
ويطمح المنتخب المغربي إلى تصحيح الأخطاء التي ظهرت في مباراة الافتتاح، والعودة سريعاً إلى سكة الانتصارات من أجل مواصلة رحلة الدفاع عن لقبه القاري، في ظل التطلعات الكبيرة التي ترافق هذه المجموعة الشابة لإسعاد الجماهير المغربية وتأكيد مكانة الكرة الوطنية قارياً.