متابعة سعيد حمان
احتضنت مدينة مراكش دورة تكوينية علمية متخصصة نظمها كل من المركز المغربي للتحكيم والاستشارات القانونية وجمعية الرحمة للتربية والتكوين، تحت عنوان: “التحكيم التجاري بين التطبيق والنظري”، وذلك تحت شعار: “صنع خبرتك بنفسك”، في خطوة تروم تعزيز الوعي القانوني ونشر ثقافة التحكيم كآلية بديلة لحل النزاعات التجارية والمدنية.
وشهدت هذه الدورة حضور عدد من المستشارين الجماعيين بمقاطعة المنارة، إلى جانب محامين وفاعلين جمعويين وطلبة وباحثين مهتمين بالمجال القانوني والتحكيمي، حيث شكل اللقاء مناسبة لتبادل التجارب والخبرات وفتح نقاش علمي حول واقع التحكيم بالمغرب وآفاق تطويره.وأطر هذا اللقاء العلمي الدكتور عبد الإله عديباطر، المحكم المصرح به لدى وزارة العدل وعضو بعدة مراكز للتحكيم بالمغرب وخارجه، والذي قدم عرضاً مفصلاً حول أهمية التحكيم التجاري، مبرزاً دوره في تسريع وتيرة فض النزاعات وتقليص العبء عن المحاكم، مع التطرق إلى الجوانب القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذا المجال.كما عرفت الدورة إعداد وتقديم الأستاذة سميرة طايف، المحكمة وعضوة بعدة مراكز للتحكيم داخل المغرب وخارجه، ورئيسة جمعية الرحمة للتربية والتكوين، حيث أكدت في مداخلتها على ضرورة التكوين المستمر والانفتاح على آليات العدالة البديلة، معتبرة أن التحكيم أصبح من الأدوات الأساسية التي تواكب التحولات الاقتصادية والاستثمارية الحديثة.وعرفت الدورة تفاعلاً كبيراً من طرف الحاضرين الذين ناقشوا عدداً من الإشكالات المرتبطة بممارسة التحكيم التجاري، إضافة إلى أهمية التكوين الأكاديمي والتطبيقي في إعداد جيل من الكفاءات القادرة على مواكبة تطورات المجال القانوني بالمغرب.ويأتي تنظيم هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى نشر الثقافة القانونية وتعزيز دور التكوين في تطوير المهارات المهنية، خاصة في المجالات المرتبطة بالتحكيم والاستشارات القانونية، التي أصبحت تحظى بأهمية متزايدة داخل المنظومة القضائية والاقتصادية الوطنية.