تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح اليوم السبت، من توقيف عنصر يشتبه في تشبعه بالفكر المتشدد الذي يروج له تنظيم “داعش” الإرهابي، وذلك بمدينة المضيق.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيه، البالغ من العمر 31 سنة، كان ينشط بمدينة المضيق، ويشتبه في تورطه في الإعداد والتحضير لتنفيذ مشروع إرهابي من شأنه المساس الخطير بسلامة الأشخاص والنظام العام.
وتندرج هذه العملية الأمنية في إطار الجهود الاستباقية التي تباشرها المصالح الأمنية المختصة من أجل رصد التهديدات الإرهابية وإجهاض المخططات المتطرفة قبل انتقالها إلى مرحلة التنفيذ، بما يضمن حماية أمن المواطنين واستقرار المملكة.
وأظهرت الأبحاث والتحريات الأولية، المدعومة بعمليات تتبع أمني، أن الشخص الموقوف يشتبه في انخراطه في التحضير لمشاريع إرهابية فردية، من خلال اهتمامه باكتساب خبرات مرتبطة بمواد خطيرة، في أفق تنفيذ مخططات قد تستهدف سلامة الأشخاص وبعض المنشآت الحيوية.
وقد جرى الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجريه المكتب المركزي للأبحاث القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، وذلك من أجل الكشف عن جميع الأنشطة المتطرفة المنسوبة إليه، وتحديد طبيعة ارتباطاته المحتملة داخل المغرب أو خارجه.
وتؤكد هذه العملية الجديدة استمرار المقاربة الأمنية الاستباقية التي تعتمدها المملكة في مواجهة التهديدات الإرهابية، خاصة في ظل استمرار محاولات التنظيمات المتطرفة استقطاب عناصر جديدة عبر الفضاء الرقمي، ودفعها نحو تنفيذ أعمال فردية تستهدف أمن الأشخاص والمنشآت والنظام العام.
كما تعيد الواقعة إلى الواجهة أهمية اليقظة الأمنية والمجتمعية في مواجهة خطاب التطرف، وتعزيز جهود الوقاية من الاستقطاب العنيف، خصوصاً في صفوف الفئات المعرضة للتأثير عبر الدعاية المتطرفة المنتشرة على بعض المنصات الرقمية.
وينتظر أن تكشف التحقيقات الجارية، في احترام تام لقرينة البراءة، باقي تفاصيل هذه القضية، والامتدادات المحتملة للمشتبه فيه، في أفق ترتيب الآثار القانونية اللازمة من طرف الجهات القضائية المختصة.