مجتمع

منيب والتامني تنتقدان سياسة الحكومة في التعليم وتتهمانها بـ“تسويق الوهم” للمغاربة

  الحنبلي عزيز -متابعة

وجهت النائبتان البرلمانيتان نبيلة منيب، عن الحزب الاشتراكي الموحد، وفاطمة التامني، عن فدرالية اليسار الديمقراطي، انتقادات حادة لسياسة الحكومة في قطاع التعليم، وذلك خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة بمجلس النواب، التي خُصصت لموضوع المدرسة العمومية وإصلاح المنظومة التعليمية.

واعتبرت نبيلة منيب أن قطاع التعليم يعيش، وفق تعبيرها، على وقع “التفكيك والتسليع المتواصلين”، محذرة من أن هذا التوجه يضرب المدرسة والجامعة العموميتين في العمق. كما استنكرت عدم إدماج مربيات ومربي التعليم الأولي في المنظومة التعليمية ضمن قانون التعليم المدرسي، معتبرة أن هذا الإقصاء يكرس الحيف والتمييز.

وأكدت منيب أن التعليم في المغرب يسير “بسرعات مختلفة”، متسائلة عن جدوى الحديث عن الإصلاح في ظل استمرار المناهج والبرامج نفسها، وتكرار الاختلالات ذاتها، خصوصاً في قانون التعليم العالي الذي قالت إنه فرض رسوم التسجيل وضرب مبدأ “التعلم مدى الحياة”.

كما انتقدت البرلمانية عدم الحسم في لغة التدريس، معتبرة أن هذا التردد يعمق التبعية ولا يساعد على بناء سياسة تعليمية قادرة على تطوير البحث العلمي. وهاجمت الحكومة بحدة، معتبرة أنها “بددت 76 مليار درهم من الدعم العمومي على المستوردين”، في وقت تعجز فيه، حسب قولها، عن تعميم المنح على الطلبة الجامعيين.

من جهتها، قالت فاطمة التامني إن الحكومة “تبيع الوهم للمغاربة”، معتبرة أن أكبر غش لا يوجد في امتحانات البكالوريا، بل في محاولة إقناع المواطنين بإنجازات تروج لصورة “العام زين”.

وتساءلت التامني عن معنى النجاح والجودة في ظل الاكتظاظ داخل الأقسام، ولجوء الأسر إلى التعليم الخصوصي والدروس الإضافية، إضافة إلى تحويل الفاعل التربوي، حسب تعبيرها، إلى “مجرد تقني” يشتغل بمضامين لا تلائم مستوى التلاميذ.

وأكدت النائبة البرلمانية أن الحكومة لم تقطع فعلياً مع نظام التعاقد كما تدعي، كما عجزت عن الوفاء بالتزاماتها تجاه الشغيلة التعليمية. وانتقدت تخصيص أموال مهمة لمحاربة الغش في الامتحانات، في وقت ما تزال فيه مؤسسات تعليمية تعاني من ضعف البنيات، وغياب الماء والكهرباء والمرافق الصحية والتجهيزات الأساسية.

ودعت التامني الحكومة إلى الكف عن “صناعة الوهم”، معتبرة أن الاعتراف بفشل السياسات التعليمية القائمة يجب أن يكون مدخلاً ضرورياً لأي إصلاح حقيقي للمدرسة العمومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى