اخبار جهوية

تأخير محاكمة فاروق المهداوي إلى 25 يونيو بعد انسحاب هيئة دفاعه

   الحنبلي عزيز -متابعة 

شهدت المحكمة الابتدائية بالرباط، صباح اليوم الأربعاء، تطورات جديدة في ملف محاكمة فاروق المهداوي، المحامي والمستشار الجماعي ومرشح فيدرالية اليسار بدائرة الرباط المحيط، بعد انسحاب هيئة دفاعه من الملف احتجاجاً على ما اعتبرته غياباً لضمانات المحاكمة العادلة.

وكانت هيئة الدفاع قد التمست تأخير الملف، مؤكدة عدم جاهزيته وحاجتها إلى استجماع مجموعة من الوثائق والمعطيات قبل مناقشته. غير أن المحكمة اعتبرت، في البداية، أن القضية جاهزة للمناقشة، ما دفع الدفاع إلى الانسحاب الجماعي وسحب نيابته من الملف.

وفي تطور لاحق، أعلن فاروق المهداوي أنه تشبث بحقه في الدفاع، ملتمساً تأخير الملف، مع بسط العناصر المؤسسة لطلب الإمهال، ليتم تأخير القضية إلى جلسة 25 يونيو الجاري، مع اعتبارها آخر مهلة قبل مناقشة الملف.

وعبر المهداوي، في إخبار للرأي العام، عن تضامنه المطلق مع هيئة دفاعه، مؤكداً أنها تعرضت، حسب تعبيره، لضغط حال دون ممارسة حق الدفاع بالشكل المطلوب، واضطرت إلى الانسحاب احتجاجاً على عدم توفر شروط وضمانات المحاكمة العادلة.

كما وجه المهداوي شكره إلى نقيب هيئة المحامين بالرباط وأعضاء مجلس الهيئة، الذين حضروا لدعمه ومساندته، وإلى زميلاته وزملائه في المهنة، وكل من عبر عن تضامنه أو حضر لمؤازرته، معتبراً أن الالتفاف حول القضايا العادلة يشكل مصدر قوة في مواجهة ما وصفه بمحاولات الضغط والاستفزاز.

وأكد المهداوي أن الملف يعرف، بحسب قوله، “مياهاً كثيرة تجري تحت الجسر”، مضيفاً أن هناك محاولات لوضع العراقيل أمامه بوسائل متعددة، في محاولة لدفعه إلى التراجع أو الرضوخ. وشدد في المقابل على أنه متمسك بحقه في الدفاع، وبثقته في العدالة ودولة الحق والمؤسسات.

وأضاف أنه سيحضر جلسة 25 يونيو بهيئة دفاع مكتملة، قصد تجهيز الملف ومناقشته إذا توفرت الظروف الملائمة لذلك، محذراً من أن استمرار ما وصفه بأساليب التشهير والضغط والاستفزاز سيقابله بموقف واضح، قائلاً: “لن نصمت، ولن نسلمكم الوطن”.

ويتابع فاروق المهداوي بتهمة “بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم”، على خلفية شكاية تقدم بها مدير العلاقات العامة والإعلام بالاتحاد العربي للبناء والتنمية العقارية، بعد تصريحات أدلى بها المهداوي في حوار تلفزيوني حول عمليات الهدم الجارية بحي المحيط بالرباط.

وكان المهداوي قد عبر خلال ذلك الحوار عن موقفه الرافض لعمليات الهدم، وهي القضية التي أثارت نقاشاً واسعاً بالعاصمة، خاصة في صفوف الساكنة والفاعلين الحقوقيين والسياسيين المتابعين لملف السكن والتعمير.

وتأتي هذه المتابعة في سياق سياسي محلي حساس، بعدما اختار المجلس الإقليمي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بالرباط فاروق المهداوي مرشحاً للحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة، إثر تصويت داخلي حصل فيه على 29 صوتاً مقابل 14 صوتاً لمنافسه المحامي عمر محمود بنجلون.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير السياسي والحقوقي، وضمانات المحاكمة العادلة، وعلاقة المتابعة القضائية بالقضايا المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، خاصة حين يتعلق الأمر بملفات حساسة تمس السكن، والهدم، وحقوق الساكنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى