احتضنت مؤسسة محمد داود للتاريخ والثقافة بمدينة تطوان، مساء الخميس 11 يونيو 2026، لقاء ثقافيا خصص لتقديم وقراءة كتاب “التسامي والخيال: الخطاب الصوفي بين العبرة والإبهار” للباحث والناقد المغربي الدكتور محمد الوردي، وذلك بفضاء الخزانة الداودية بباب العقلة، بحضور ثلة من الباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لإبراز مضامين الإصدار الجديد ومناقشة القضايا الفكرية والنقدية التي يطرحها، حيث ساهم في تأطير الجلسة عدد من الأكاديميين والباحثين، من بينهم الدكتور جعفر بن الحاج السلمي، والدكتور محمد بنعياد ، والدكتور محمد رضى بودشار، والدكتور محمد البقالي، الذين قدموا قراءات متنوعة سلطت الضوء على الأبعاد البلاغية والجمالية للخطاب الصوفي كما تناولها المؤلف.
وتوقف المتدخلون عند أهمية الكتاب في مقاربة مفهومي التسامي والخيال داخل المتن الصوفي، مبرزين ما يقدمه من إضافات علمية في مجال تحليل الخطاب والنقد الأدبي، من خلال استكشاف آليات التخييل والرمزية والجوانب التعبيرية التي تميز النصوص الصوفية.
من جهته، قدم الدكتور محمد الوردي عرضا لأبرز مرتكزات الكتاب وخلفياته المعرفية والمنهجية، موضحا أن هذا العمل يندرج ضمن مشروعه البحثي المهتم ببلاغة الخطاب الصوفي وتحليل تجلياته الجمالية والدلالية.
ويعد محمد الوردي من الباحثين المغاربة المتخصصين في البلاغة وتحليل الخطاب والنقد الأدبي، وهو حاصل على الدكتوراه في الآداب من جامعة عبد المالك السعدي بتطوان سنة 2019. وقد أصدر عددا من المؤلفات العلمية من بينها: “بدايات السيرة الذاتية عند العرب: الأعراف والأنواع والمقاصد”، و”بلاغة الخطاب الصوفي”، و”بلاغة السيرة الذاتية الصوفية”، و”الأسطورة العربية وإشكالات التخييل والتلقي”، إلى جانب مساهمات بحثية منشورة في مجلات علمية مغربية وعربية محكمة.
ويأتي هذا النشاط في سياق الدينامية الثقافية التي تشهدها مدينة تطوان، والجهود التي تبذلها مؤسسة محمد داود للتاريخ والثقافة في دعم البحث العلمي وتشجيع النقاش الفكري حول الإصدارات والدراسات الجديدة في مجالات الأدب والفكر.
نعيمة ايت إبراهيم
تطوان