وجهة نظر

مغاربة نيويورك :من أنطوني السلاوي إلى إسماعيل الصيباري-احمد الخمسي

    في هذه الفقرة الأولى أعني المغاربيين، في قناة فرانس24، في البرنامج الرياضي، استدعى المسؤول عن البرنامج صحافيي الرياضة في تونس والجزائر.

كان جدول النقاش حول مبارتي المغرب/البرازيل وتونس/السويد.

عند تقديم الحديث حول مباراة المغرب/البرازيل اعتبر مسير النقاش أن المغرب كان في مستوى البرازيل. مباشرة تدخل الجزائري- يظهر أكبرهم سنّا- وقال: اسمح لي، المغرب كان متفوقا على البرازيل… لا مقارنة..ثم توالى تدخل التونسيون وقد توقف أحدهم عند اللاعب المغربي الشاب الذي لا يتجاوز 18، كيف أظهرت إحصائيات المباراة أنه فاق من يقابل موقعه في الفريق البرازيلي كيف أن هذا الشاب الملتحق حديثا بالمنتخب المغربي فاق نظيره في الفريق الخصم في محتلف جوانب جودة اللعب. علق صاحب البرنامج كون الغريب عند المغاربة أنهم يأتون من مدارس أوربية متعددة ومختلفة ثم يظهر انسجامهم الجماعي ليضاف إلى جودتهم الفردية.

ما أثار انتباهي، هو عودة الجزائري وقد تطور النقاش حول مباراة تونس/السويد، بعد تعديد مظاهر السلبية على عدة مستويات لدى المنتخب التونسي، ليحلل الاستثمار المغربي الطويل النفس من البنية التحتية إلى مدرسة محمد السادس التكوينية، إلى التدرج الموفق من مرحلة وليد الركراكي (الدفاعية) إلى مرحلة محمد وهبي (الهجومية).

ليذكر أحد الصحافيين المغاربيين بعدم نسيان المغرب كونه ضمن التحاليل المتتبعة أحد المبشرين الخمسة بالكأس. ليختم آخر كون المغرب “كيحمّر وجه” العرب والأفارقة للمستوى العالمي الذي أصبح له بكل المقاييس.

***

ما تبادر إلى ذهني، هو كيف تردت تونس الخضراء في الكرة والسياسة والحريات بينما كانت السنونو التي أعلنت قدوم الربيع كما كتب وقتها إلياس صنبر. في حين المغرب بخطى هادئة راسخة يحقق ما سوف آتي على ذكره فيما يلي.

***

ضمن القراءات التي أصبحت المكتبات الالكترونية تتيحها حول تاريخ المغرب، من لغات أصلية اسبانية وانجليزية وغيرها، ولكنها كلها مترجمة بالفرنسية، عجائب وغرائب المغاربة أصبحت تصحح الأدب الاستعماري الذي صورة المغرب التاريخية المرسومة قبيل وخلال وبعد الاستعمار.

سبق أن ذكرت، وأنا أحاول تدارك الجهل في دماغي حول التاريخ الاسباني، بسبب تغول السردية الأوربية الأخرى، كيف وجدت أن العملاقان كريستوف كولومب وميغيل دي ثربانتس، كل في قضيته، الأول قدم مشروع رحلته لاكتشاف أمريكا بعملة اسبانية نكتشف أنها تدعى “المرابطي” (مارافيديس)، والثاني كيف اتهمته السلطات بتبذير المال العام وكان صك الاتهام يحمل نفس اسم العملة “المرابطي”.

***

لكن اليوم، وقد لعب المنتخب المغربي في نيويورك، مناسبة لذكر من يسمونهم المؤرخون الأوربيون ب”المرتدين” وهم في الأصل انجليز وهولنديين أسلموا وأصبحوا رياس الأساطيل المغربية في تطوان وسلا. منهم الرايس مراد الصغير الذي أنهى حياته في الوليدية شمال آسفي مسلما مسالما، ولكن ما يتعلق بذكر نيويورك، هو ابنه المسلم أيضا والذي عرفه سكان نيويورك سنة 1640 باسم أنطوني السلاوي يذكر المؤرخون أنه كان من بين أكبر الملاك العقاريين فيما أصبح يعرف اليوم في نيويورك بمنطقة مانهاتن. وقد لاحظ سكان نيويورك ساعتها (تحت اسم امستيردام الجديدة) أنه كان يحمل معه القرآن، قدمه لجيرانه المسيحيين هناك بأنه إنجيل المسلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى