متابعة سعيد حمان
أثبت المنتخب الأرجنتيني علو كعبه في المواجهة التي جمعته بالمنتخب الجزائري، بعدما حسم اللقاء بثلاثة أهداف دون رد، في مباراة حملت توقيع النجم ليونيل ميسي الذي كان رجل الأمسية بلا منازع بعدما سجل أهداف منتخب بلاده الثلاثة كاملة، مؤكداً مرة أخرى أنه ما زال قادراً على صناعة الفارق في أكبر المحافل الكروية.ومنذ الدقائق الأولى، فرض المنتخب الأرجنتيني أسلوبه المعهود القائم على الاستحواذ والتحكم في إيقاع اللعب، بينما وجد المنتخب الجزائري نفسه مطالباً بمجاراة نسق مرتفع فرضه رفاق ميسي. ومع مرور الوقت، بدأت الفوارق الفنية تظهر على أرضية الميدان، ليتمكن قائد التانغو من افتتاح التسجيل بعد هجمة منسقة أربكت الدفاع الجزائري.
الهدف الأول منح الأرجنتين ثقة أكبر لمواصلة الضغط، في وقت حاول فيه المنتخب الجزائري العودة إلى أجواء المباراة وخلق بعض الفرص، غير أن الصلابة الدفاعية للأرجنتين وتألق حارسها حالا دون الوصول إلى الشباك. وقبل أن يستفيق المنتخب الجزائري من صدمة الهدف الأول، عاد ميسي ليوقع الهدف الثاني بطريقة أكدت جاهزيته الكبيرة وحسه التهديفي العالي.
وفي الشوط الثاني، واصل المنتخب الأرجنتيني سيطرته على مجريات اللقاء، مستفيداً من المساحات التي تركها المنافس أثناء بحثه عن تقليص الفارق. وبينما كانت الجماهير تنتظر صافرة النهاية، ظهر ميسي من جديد ليوقع الهدف الثالث ويكمل الهاتريك، في مشهد أعاد إلى الأذهان أجمل ليالي الأسطورة الأرجنتينية.
هذا الانتصار منح الأرجنتين ثلاث نقاط ثمينة ورسالة قوية إلى باقي المنافسين، مفادها أن المنتخب الأرجنتيني حاضر بكل ثقله للمنافسة على اللقب. أما المنتخب الجزائري فسيكون مطالباً بمراجعة أوراقه وتصحيح الأخطاء التي ظهرت خلال هذه المواجهة إذا أراد الحفاظ على حظوظه في بقية المنافسات.وفي ليلة كروية عنوانها الإبداع والتألق، خطف ليونيل ميسي الأضواء من الجميع، مؤكداً أن الكبار يظهرون دائماً في المواعيد الكبرى، وأن اسمه سيظل حاضراً كلما تعلق الأمر بصناعة الفارق وكتابة فصول جديدة من تاريخ كرة القدم.