الرباط – أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن عدد المترشحات والمترشحين الممدرسين الذين تمكنوا من اجتياز اختبارات الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا برسم سنة 2026 بلغ 262 ألفاً و442 ناجحة وناجحاً، بنسبة نجاح وطنية وصلت إلى 64,8 في المائة.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها، أن عدد الناجحين خلال هذه الدورة سجل ارتفاعاً مقارنة بالدورة العادية لسنة 2025، التي بلغ فيها عدد الحاصلين على شهادة البكالوريا 250 ألفاً و75 مترشحة ومترشحاً، أي بزيادة نسبتها 5 في المائة.
وبحسب المعطيات الرسمية، بلغ عدد الإناث الناجحات 154 ألفاً و881 مترشحة، بما يمثل 59 في المائة من مجموع الناجحين الممدرسين بالتعليم العمومي والخصوصي، وهو ما يؤكد استمرار تفوق الإناث في نتائج امتحانات البكالوريا.
وسجلت نسبة النجاح في صفوف الإناث 68,7 في المائة من مجموع المترشحات الممدرسات اللواتي اجتزن الاختبارات، مقابل 60 في المائة لدى الذكور، بفارق بلغ 8,7 نقاط مئوية.
وفي ما يتعلق بالمشاركة في الاختبارات، بلغ عدد المترشحات والمترشحين الممدرسين الذين حضروا لاجتياز الدورة العادية 404 آلاف و957 مترشحاً ومترشحة، بنسبة حضور بلغت 94,9 في المائة.
أما بالنسبة إلى فئة المترشحين الأحرار، فقد بلغ عدد الحاضرين 55 ألفاً و556 مترشحة ومترشحاً، بنسبة حضور لم تتجاوز 55,2 في المائة، فيما بلغت نسبة النجاح في صفوفهم 37,4 في المائة.
وكشفت الوزارة أن عدد الحاصلين على إحدى الميزات، سواء من الممدرسين أو الأحرار، بلغ 161 ألفاً و657 مترشحة ومترشحاً، بما يمثل 57 في المائة من مجموع الناجحين، وهو ما يعكس ارتفاعاً ملحوظاً في عدد النتائج المتميزة المسجلة خلال هذه الدورة.
وبخصوص المترشحات والمترشحين في وضعية إعاقة، بلغت نسبة النجاح في صفوفهم 81,7 في المائة، وشملت هذه الفئة مستفيدين من تكييف مواضيع الاختبارات أو ظروف الإجراء والتصحيح، أو من الإجراءين معاً، وفقاً للحاجات الخاصة بكل مترشح.
وأكدت الوزارة أن امتحانات البكالوريا لهذه السنة تميزت بمواصلة رقمنة عدد من العمليات المرتبطة بالتنظيم والتأمين، لا سيما ما يتعلق بتبسيط وتحصين عملية تسليم مواضيع الاختبارات وضمان سريتها.
كما جرى اعتماد الترقيم السري الإلكتروني للسنة الثالثة على التوالي، بهدف تعزيز فعالية عمليات التصحيح، وضمان مزيد من الشفافية والموضوعية في معالجة إنجازات المترشحات والمترشحين.
وأضافت الوزارة أن مصالحها ستواصل إصدار الصيغ الرقمية لشهادات البكالوريا وبيانات النقط، في إطار استكمال رقمنة الخدمات الإدارية المقدمة إلى التلاميذ وتيسير حصولهم على وثائقهم الدراسية.
وفي مجال التصدي للغش، أفاد البلاغ بأنه جرى تكثيف الإجراءات التربوية والتحسيسية والتنظيمية المرتبطة بمحاربة مختلف أشكال الغش في الامتحانات، إلى جانب تعزيز التنسيق مع السلطات القضائية والأمنية من أجل التصدي للوسائل المادية والإلكترونية المستعملة في هذه الممارسات.
وقد توصل المترشحون بنتائجهم، ابتداءً من الساعات الأولى من صباح الأربعاء 17 يونيو 2026، عبر الرسائل النصية القصيرة، وكذلك عبر حساباتهم الخاصة على البريد الإلكتروني التعليمي «taalim.ma».
ومن المرتقب أن يتوصل جميع الناجحين بالصيغة الرقمية لشهادة البكالوريا ابتداءً من يوم الخميس 18 يونيو الجاري، بما يتيح لهم استعمالها في مختلف الإجراءات المرتبطة بالتسجيل في مؤسسات التعليم العالي أو المشاركة في المباريات.
وفي المقابل، سيجتاز 163 ألفاً و179 مترشحة ومترشحاً اختبارات الدورة الاستدراكية، المقرر تنظيمها أيام 2 و3 و4 يوليوز 2026، على أن يتم الإعلان عن نتائجها يوم 11 يوليوز من السنة نفسها.
وتشكل الدورة الاستدراكية فرصة ثانية للمترشحات والمترشحين الذين لم يتمكنوا من النجاح في الدورة العادية، أو الذين تعذر عليهم اجتياز بعض الاختبارات لأسباب مبررة، من أجل الحصول على شهادة البكالوريا ومواصلة مسارهم الدراسي.
كما أعلنت الوزارة أن التلاميذ الحاصلين على نتائج متميزة سيشاركون في المباراة العامة للعلوم والتقنيات، المقرر إجراؤها يوم 23 يوليوز 2026 بثانوية مولاي يوسف التأهيلية بمدينة الرباط.
وتشمل تخصصات هذه المباراة الرياضيات والفيزياء والكيمياء وعلوم الحياة والأرض وعلوم المهندس، وذلك وفق الإجراءات التنظيمية الخاصة بهذه المنافسة العلمية الوطنية.
وهنأت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة جميع المترشحات والمترشحين الذين تمكنوا من اجتياز امتحانات البكالوريا بنجاح، متمنية لهم التوفيق في مساراتهم الدراسية والمهنية المقبلة.
كما أشادت الوزارة بالدور الذي اضطلعت به الأمهات والآباء وأولياء الأمور في مواكبة أبنائهم خلال هذه المرحلة الحاسمة من مسارهم التعليمي، وبالانخراط القوي لمختلف الأطر التربوية والإدارية.
ونوهت كذلك بمساهمة السلطات القضائية والأمنية والمحلية، إلى جانب مختلف المتدخلين والشركاء، في تأمين وإنجاح هذه المحطة الوطنية، التي تعد من أبرز الاستحقاقات السنوية للمنظومة التربوية المغربية.