تنوير-متابعة
عقد الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالفقيه بن صالح، السبت 20 يونيو 2026 بمقره المحلي، مجلساً كونفدرالياً موسعاً خُصص لاستحضار الذكرى الخامسة والأربعين لأحداث 20 يونيو 1981، إلى جانب التحضير للمسيرة الاحتجاجية الوطنية المرتقب تنظيمها يوم الأحد 28 يونيو الجاري بمدينة الدار البيضاء.
واستهل المشاركون أشغال المجلس بقراءة الفاتحة ترحماً على أرواح ضحايا أحداث 20 يونيو، قبل تقديم عرض تناول الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي أحاطت بالإضراب العام الذي دعت إليه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل سنة 1981، احتجاجاً على الزيادات التي طالت أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية.
واستعرض الاتحاد المحلي مضامين البيان النقابي الصادر آنذاك، والذي طالب بالتراجع الفوري عن الزيادات المفروضة على الدقيق والسكر والزيت والحليب والزبدة وغيرها من المواد الضرورية، كما دعا العمال والتجار الصغار والمتوسطين إلى التوقف عن العمل تعبيراً عن رفضهم للسياسات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة خلال تلك المرحلة.
وأشار العرض إلى أن الإضراب أدى إلى توقف واسع للحركة الاقتصادية بعدد من المدن الكبرى، وفي مقدمتها الدار البيضاء، حيث تعطلت وسائل النقل وأغلقت وحدات صناعية وتجارية أبوابها، قبل أن تعرف الاحتجاجات تدخلاً أمنياً خلف ضحايا ومئات المعتقلين من النقابيين والفاعلين السياسيين، ضمنهم الكاتب العام الراحل نوبير الأموي.
وانتقل المجلس بعد ذلك إلى مناقشة الاستعدادات التنظيمية للمسيرة الوطنية التي دعت إليها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالدار البيضاء، باعتبارها محطة احتجاجية للتعبير عن رفضها للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.
وتتمحور مطالب المسيرة، بحسب ما جرى عرضه خلال الاجتماع، حول مواجهة ارتفاع أسعار المواد الأساسية والمحروقات، والحد من تدهور القدرة الشرائية، وإقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات، إلى جانب توفير فرص شغل قارة للشباب وتحقيق العدالة المجالية والأجرية.
كما تشمل المطالب الدفاع عن الحريات والحقوق النقابية، وفي مقدمتها الحق في الإضراب، ودعوة الحكومة إلى الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية السابقة وتنفيذ ما تم الاتفاق بشأنه مع المركزيات النقابية.
واختتم المجلس أشغاله بالتأكيد على مواصلة التعبئة داخل مختلف القطاعات التابعة للكونفدرالية، وعقد اجتماعات للمكاتب النقابية المحلية، من أجل استكمال الترتيبات التنظيمية واللوجستية وضمان مشاركة واسعة في المسيرة الوطنية المرتقبة.