شهدت الإدارة الترابية بإقليم برشيد حركة انتقالية مفاجئة، بعد صدور قرار يقضي بنقل باشا مدينة الكارة إلى الإشراف على رئاسة دائرة إملشيل التابعة لعمالة إقليم ميدلت، بعد فترة وجيزة من تعيينه على رأس الباشوية، إثر انتقاله من دائرة برشيد قبيل عيد الأضحى.
ووفق المعطيات المتداولة، فقد تقرر إسناد مهام باشا الكارة، بصفة مؤقتة، إلى قائد قيادة المذاكرة الجنوبية، في انتظار تعيين مسؤول جديد بشكل رسمي. كما كُلّف رئيس دائرة الكارة بتدبير شؤون القيادة المذكورة بالنيابة، ضماناً لاستمرار المرفق الإداري وعدم تأثر مصالح المواطنين.
وأثار هذا التغيير، الذي جاء بعد أقل من شهرين على الحركة السابقة، تساؤلات في الأوساط المحلية بشأن خلفياته وأسبابه، خصوصاً في ظل غياب توضيحات رسمية تكشف طبيعة القرار أو الاعتبارات التي استندت إليها وزارة الداخلية.
وتربط بعض القراءات المحلية عملية النقل بطريقة تدبير عدد من الملفات الترابية، وسط حديث عن وجود اختلاف في الرؤية بين المسؤول المنتقل والسلطات الإقليمية بشأن أسلوب العمل وتتبع القضايا المرتبطة بالشأن المحلي.
كما أعادت هذه التطورات إلى الواجهة الجدل الذي رافق تدبير السوق الأسبوعي لخميس الكارة خلال الفترة السابقة لعيد الأضحى، بعدما راجت معطيات عن استخلاص مبالغ مالية من مرتادي فضاء بيع المواشي، رغم التوجيهات القاضية بمجانية الولوج إلى أسواق الأضاحي.
وأثارت الواقعة حينها انتقادات بشأن مستوى مراقبة السوق وتفعيل قرارات وزارة الداخلية، إلى جانب التساؤل عن الإجراءات التي اتخذتها السلطات المحلية لحماية المواطنين من أي استخلاصات غير قانونية أو ممارسات مخالفة للتعليمات الرسمية.
وفي سياق متصل، كثفت السلطات الإقليمية زياراتها الميدانية إلى مدينة الكارة ومحيطها للوقوف على حاجيات السكان وتتبع سير المرافق المحلية، في وقت يطالب فيه متتبعون بتوسيع هذه الجولات لتشمل المناطق الواقعة على الحدود بين إقليمي برشيد والنواصر.
وتتركز مطالب الفاعلين المحليين، بصفة خاصة، على مراقبة التوسع العمراني غير المنظم وانتشار بعض أشكال البناء المخالف، مع الدعوة إلى اعتماد مراقبة ميدانية منتظمة وعدم الاكتفاء بحملات موسمية تستهدف بنايات محدودة دون معالجة شاملة لمظاهر الاختلال العمراني.
ويبقى قرار نقل باشا الكارة مفتوحاً على عدة تأويلات، في انتظار صدور توضيحات رسمية بشأن خلفياته، وما إذا كان يندرج ضمن حركة إدارية عادية أم يرتبط بملاحظات تتعلق بتدبير عدد من الملفات المحلية.