وزارة الشباب والثقافة والتواصل تعلن عن أسماء الفائزين بجائزة الكتاب برسم 2025

أحمد رباص ـ تنوير
أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل يوم أمس الثلاثاء عن النتائج الرسمية للدورة السادسة والخمسين من جائزة المغرب للكتاب برسم سنة 2025، وذلك عقب استكمال اللجان العلمية والأدبية المختصة أشغالها المتعلقة بقراءة وتقييم المؤلفات والأعمال المرشحة في مختلف أصناف الجائزة.
ترأس اللجان المكلفة بتقييم الأعمال المرشحة الأستاذ عبد الله ساعف، فيما أشرف على اللجان الفرعية ثلة من الأكاديميين والباحثين المتخصصين في مجالات الشعر والسرد والعلوم الإنسانية والاجتماعية والترجمة والدراسات الأدبية واللغوية والأمازيغية وأدب الأطفال واليافعين.
وأسفرت مداولات اللجان عن منح جائزة الشعر مناصفة بين الشاعر مخلص الصغير عن ديوانه “الأرض الموبوءة”، الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت، والشاعر منير السرحاني عن ديوانه “نسيت حذاءك يا أبي”، الصادر عن دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع بعمان.
وفي صنف السرد، عادت الجائزة مناصفة إلى الكاتب أنيس الرافعي عن مجموعته “جميعهم يتكلمون من فمي” والروائي جمال بندحمان عن روايته “محنة ابن اللسان”، فيما منحت جائزة العلوم الإنسانية مناصفة لكل من الباحث عبد القادر ملوك عن كتابه “فلسفة موسى بن ميمون وأثر الفكر الإسلامي فيها: بحث في الأخلاق والتأويل»، والباحث إبراهيم مجيديلة عن مؤلفه “النزعة الإنسانية في شخصانية محمد عزيز الحبابي”.
أما جائزة العلوم الاجتماعية فقد قررت اللجنة حجبها خلال هذه الدورة، في حين آلت جائزة الدراسات الأدبية والفنية واللغوية إلى الباحث والناقد عبد العالي دمياني عن مؤلفه “خطاب الغيرية في الرحلة الفرنسية إلى المغرب” بجزأيه الأول والثاني الصادر عن شركة النشر والتوزيع المدارس بالدار البيضاء.
وفي مجال الترجمة، تُوّج المترجم جمال أبرنوص عن ترجمته من اللغة الفرنسية إلى العربية لكتاب «دراسة في أدب الأمازيغ» لمؤلفه هنري باسي، والصادرة عن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.
كما عادت جائزة الدراسات في مجال الثقافة الأمازيغية إلى الباحثة فاطمة شبلي عن مؤلفها المتخصص في اللسانيات الأمازيغية، فيما منحت جائزة الأدب الأمازيغي للكاتب صالحأيت صالح عن روايته “سبعة أصباغ للاستياء”، الصادرة عن جمعية تيرا، رابطة الكتاب بالأمازيغية.
وفي صنف أدب الأطفال واليافعين، قررت اللجنة منح الجائزة مناصفة بين الكاتب عبد اللطيف أيت النيلة عن مؤلفه “الإبرة الذهبية الكئيبة وقصص أخرى”، والكاتب أحمد السبياع عن كتابه «”لبوم صور فارغ”.
تُعدّ جائزة الكتاب المغربي حدثًا سنويًا هامًا يُحتفى فيه بالكتب المغربية ومؤلفيها. وهي جائزة وطنية تُمنح لأفضل الأعمال في مختلف المجالات كالإبداع والمعرفة والنقد والترجمة. وقد حظيت الجائزة بمكانة مرموقة في المجال الثقافي في بلادنا، واستقطبت اهتمام العديد من المثقفين والمبدعين والباحثين والنقاد، فضلًا عن العاملين في قطاع النشر والكتاب المغربي. كما تُعدّ مؤشرًا على حيوية وازدهار المجتمع الفكري والإبداعي في المغرب.
تأسست هذه الجائزة عام 1968 كأعلى تقدير للأعمال المتميزة في مختلف مجالات المعرفة والإبداع على مدار تاريخها الممتد لـ 53 عامًا.
ولضمان الحفاظ على مكانة الجائزة، سعت الوزارة جاهدةً إلى زيادة المخصصات المالية تدريجيًا، والتي تبلغ حاليًا 120 ألف درهما. وقد خضع المرسوم المنظم للجائزة لعدة تعديلات. أضاف مرسوم عام 2012 جائزة جديدة مخصصة للعلوم الإنسانية وأخرى للعلوم الاجتماعية، وذلك بعد استحداث جائزة واحدة مشتركة لكلا المجالين. وتشمل الجائزة الآن ست فئات: السرد والقصص؛ الشعر؛ الدراسات الأدبية واللغوية والفنية؛ العلوم الإنسانية؛ العلوم الاجتماعية؛ والترجمة. وتماشياً مع الاعتراف الدستوري باللغة الأمازيغية، فإن لغات الفئات المرشحة هي العربية والأمازيغية والحسانية في المقام الأول.
في عام 2018، عُدّل المرسوم المنظم للجائزة ليشمل ثلاث جوائز جديدة:
1) جائزة المغرب لتشجيع الإبداع الأدبي الأمازيغي، والتي تُرشّح لها الأعمال الشعرية والمسرحية والروائية والخيالية باللغة الأمازيغية؛
2) جائزة المغرب لتشجيع الدراسات في قسم الثقافة الأمازيغية، والتي تُرشّح لها الدراسات المتعلقة بجوانب الثقافة واللغة الأمازيغية، سواء كُتبت باللغة التيفيناغية أو أي لغة أخرى؛
4) جائزة المغرب لأدب الأطفال واليافعين، التي تُرشّح لها الأعمال الأدبية الموجهة خصيصًا للأطفال واليافعين.
ولضمان نزاهة هذه الجائزة ومصداقيتها، جرى تعزيز إجراءاتها التنظيمية في عام 2016 بسنّ تشريع محلي ينظم عمل اللجان المكلفة بقراءة الأعمال المرشحة ومناقشتها ودراستها لاختيار الأفضل، مما يُعزز القيمة العلمية للجائزة ويرفع من شأنها. كما أُتيحت إمكانية دعم إعادة طباعة الأعمال الفائزة ضمن شروط دعم النشر والكتب الساعية إلى آفاق جديدة لتوسيع نطاق انتشارها وتعريف الجمهور بها.



