اخبار دولية

تبادل القصف الناري بين الولايات المتحدة وإيران بعد توقيع مذكرة تفاهم بينهما

أحمد رباص ـ تنوير
صرحت إيران يومه السبت 27 يونيو بأنها ردت بمهاجمة أهداف أمريكية في الخليج على الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة في اليوم السابق على أراضيها.
وكانت الضربات الأمريكية، وهي الأولى المعروفة منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 17 يونيو الحالي، قد شنت عقب الهجوم على سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز في اليوم السابق ونسبتها الولايات المتحدة إلى إيران.
حذر الحرس الثوري، الجيش الأيديولوجي الإيراني نقلاً عن التلفزيون الرسمي “إيريب”، من أنه “إذا تكرر العدوان، فإن ردنا سيكون أوسع من ذلك”.
من جانبه، أعلن الجيش الأمريكي أنه “استهدف مواقع تخزين الصواريخ والطائرات بدون طيار ومواقع الرادار الساحلية في إيران”، ردا “على هجوم اليوم السابق على سفينة تجارية كانت تعبر مضيق هرمز”. ثم نشرت على منصة (X) مقطع فيديو يوثق لهجومها على إيران.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني مساء الجمعة بوقوع انفجار وقذيفة على رصيف بمدينة سيريك الجنوبية، فضلا عن عدة طلقات تحذيرية استهدفت ما تصفه طهران” بـ”السفن المخالفة” في مضيق هرمز.
كما نقلت وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء عن مسؤول عن موانئ منطقة هرمز قوله في وقت لاحق بأن “ميناء سيريك لم يتعرض “للأضرار خلال هجوم العدو”.
وكتب نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس على منصة (X) أن إيران وقعت اتفاق وقف إطلاق النار. لقد احترمناه. إذا كانت لديهم خلافات حول تنفيذ مذكرة التفاهم، فيمكنهم الرد على الهاتف. لكن العنف لن يؤدي. إلا إلى توليد العنف
وفي وقت سابق من هذا اليوم، وصف دونالد ترامب الهجوم على شحنات البضائع بأنه “انتهاك غبي” لوقف إطلاق النار، بعد أن دخل الطرفان المتحاربان مرحلة من المفاوضات استمرت ستين يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي.
بشكل مراوغ أجاب على الأسئلة حول الرد العسكري الأمريكي المحتمل قائلا” “سوف ترون بوضوح”.
ومع كل ما حدث، واصلت السفن عبور مضيق هرمز يوم الجمعة، بعد ان أعادت إيران فتحه بعد مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران. واتخذت عدة قوارب طريقا بدون موافقة طهران، رغم أن السلطة البحرية الإيرانية حذرت من أن “أي ممر خارج الإطار المحدد لن يستفيد من ضمانات المرور الآمن”.
هكذا عبرت 29 سفينة تجارية المضيق يوم الجمعة بحسب بيانات من موقع “كبلر” في وقت متأخر من ما بعد الظهر. اتبع سبعة عشر طريقًا على طول ساحل عمان. وبعد ذروة بلغت 57 سفينة يوم الأربعاء، مرت 42 سفينة يوم الخميس.
وأوضحت المنظمة البحرية الدولية أن عملية إجلاء نحو 600 سفينة، على متنها 11 ألف بحار تقطعت بهم السبل في الخليج منذ بداية الحرب، توقفت بعد الهجوم على حاملة بضائع، وسوف يستأنف بمجرد الحصول على “تأكيدات إضافية” بشأن الضمانات الأمنية، وفق ما صرحت به المنظمة البحرية الدولية(IMO).
ومنذ إطلاق عملية الإجلاء يوم الثلاثاء، استفاد منها حوالي 2500 بحار و 115 سفينة حتى الآن، وفقًا للمنظمة البحرية الدولية
وعلى الجبهة الأخرى، نشرت واشنطن يوم الجمعة نص اتفاق إطاري تحت رعاية الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان، بهدف معلن هو “السلام والأمن الدائمين” بين البلدين، اللذين يعيشان تقنيا حالة حرب لعقود من الزمن
وفي مقطع فيديو صدر بعد الإعلان عن الاتفاق الإطاري مباشرة، بدا أن بنیامین نتنياهو يكشف عن النجاحات التي حققها الجانب الإسرائيلي، بدءا بإبقاء جيشه في جنوب لبنان “طالما لم يتم نزع سلاح حزب الله”، على الرغم من إنشاء “منطقتين تجريبيتين” عادتا إلى سيطرة الجيش اللبناني. كما حذر من أن السكان المدنيين النازحين لن يتمكنوا من العودة.
واعتبر المتحدث أن إيران تحاول إجبار إسرائيل على الانسحاب من جنوب لبنان من خلال الضغط، لكن في الواقع، ترد إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة بأن ذلك ليس من شأنها.
ويعتبر الاتفاق “خطوة أولى” نحو استعادة سيادة لبنان برمتها دون “احتلال” أو “تبعية” أو “إشراف”، حسب رد أدلى به رئيس جمهورية لبنان جوزيف عون.
في هذا السياق، أثار كل من السفارة اللبنانية في واشنطن ورئيس الدبلوماسية الأمريكية ماركو روبيو في اتصالاتهما مسألة نزع سلاح حزب الله.
من جهته رد حسن فضل الله النائب البرلماني عن حزب الله بأن السلطات اللبنانية لن تكون قادرة على فرض تنفيذ الاتفاق “ما لم تتحرك، بدعم أمريكي، نحو حرب أهلية”. ومن الجدير التذكير بأن حزب الله يشكل القوة المسلحة للحركة الموالية لإيران، والراسخة في جنوب لبنان والتي ترفض دائمًا هذه المفاوضات المباشرة.
كما وصف النائب البرلماني الاتفاق بأنه “محاولة للتعطيل” أبرمت في 17 د يونيو بين واشنطن وطهران لوضع نهاية دائمة للحرب في الشرق الأوسط، بما في ذلك في لبنان، بإصرار من إيران التي لا تريد الفصل بين الملفين.
للإشارة، انجذب لبنان إلى الصراع في أوائل مارس عندما استهدف حزب الله إسرائيل دعماً لراعيه الإيراني، في أعقاب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران يوم 28 فبراير الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى