نجح الاتحاد الرياضي للفقيه بن صالح في تحقيق حلم طال انتظاره، بعدما عاد من مدينة طانطان ببطاقة الصعود إلى القسم الأول هواة، ليطوي بذلك صفحة صعبة من تاريخه ويستعيد الأمل في العودة التدريجية إلى المكانة التي تليق باسم النادي وتاريخه الرياضي. وجاء هذا الإنجاز عقب مباراة قوية ومشحونة، تمسك خلالها لاعبو الاتحاد بحظوظهم حتى النهاية، رغم الظروف التي أحاطت بالمواجهة وما رافقها، بحسب معطيات من محيط الفريق، من سلوكات اعتُبرت بعيدة عن الروح الرياضية. وانطلقت معاناة ممثل مدينة الفقيه بن صالح منذ مستودع الملابس، إذ اضطر اللاعبون إلى ارتداء أقمصتهم داخل أرضية الملعب، في مشهد أثار استياء مكونات الفريق. كما عبّر مقربون من النادي عن تحفظهم بشأن عدد من القرارات التحكيمية التي اعتبروها منحازة إلى الفريق المنافس. ورغم هذه الظروف والضغوط التي ميزت اللقاء، أظهر لاعبو الاتحاد الرياضي للفقيه بن صالح قدرا كبيرا من التركيز والروح القتالية، وتمكنوا من التشبث بنتيجة الصعود، مؤكدين أن الإصرار والرغبة في إسعاد الجماهير كانا أقوى من كل الصعوبات. ويعد هذا الصعود ثمرة لمجهود جماعي ساهمت فيه مختلف مكونات الفريق، من لاعبين وأطر تقنية وإدارية ومسيرين، إلى جانب الجماهير الوفية التي لم تتوقف عن تقديم الدعم، سواء من داخل المدرجات أو من بعيد، وظلت تتابع كل تفاصيل المباراة في انتظار الخبر السعيد. كما يحمل هذا الإنجاز دلالة خاصة بالنسبة لقدماء لاعبي النادي ومسيريه، الذين دافعوا عن ألوان الاتحاد الرياضي للفقيه بن صالح خلال محطات مختلفة من تاريخه، وأسهموا في بناء رصيده الرياضي وترسيخ مكانته داخل المدينة. ومن بين الأسماء التي تابعت المباراة باهتمام كبير الحاج محمد جوهاري، العميد الأسبق للفريق، الذي ظل على اتصال هاتفي متواصل للاطمئنان على النتيجة ومعرفة مستجدات اللقاء، في صورة تجسد عمق الارتباط الوجداني بين قدماء النادي وفريق مدينتهم. إن صعود الاتحاد الرياضي للفقيه بن صالح إلى القسم الأول هواة لا يمثل نهاية الطريق، بل يشكل بداية مرحلة جديدة تتطلب توحيد الجهود وتوفير الدعم المالي واللوجستيكي، بهدف بناء فريق قادر على المنافسة وتحقيق صعود إضافي خلال المواسم المقبلة. فالمكان الطبيعي للاتحاد الرياضي للفقيه بن صالح، كما تؤكد جماهيره، هو اللعب ضمن أقسام الكبار، وما تحقيق ذلك على أبناء المدينة ومحبي النادي بمستحيل. هنيئا للاعبين والأطر التقنية والإدارية والمسيرين، وهنيئا للجماهير الوفية وقدماء الفريق، وألف مبروك لمدينة الفقيه بن صالح هذا الإنجاز المستحق.