اسمهان شرقي
مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تتزايد المخاطر الصحية التي قد تصيب مختلف فئات المجتمع، خاصة الأطفال وكبار السن ومرضى القلب والسكري، إضافة إلى الأشخاص الذين يزاولون أعمالهم في الهواء الطلق. فموجات الحر لم تعد مجرد إحساس بعدم الراحة، بل أصبحت سببًا مباشرًا في العديد من الحالات الصحية التي قد تصل إلى مضاعفات خطيرة إذا لم تُتخذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
ويؤكد الأطباء أن التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة يؤدي إلى فقدان الجسم كميات كبيرة من السوائل والأملاح، مما يسبب الجفاف والإرهاق الحراري. وفي الحالات الأكثر خطورة، قد يتعرض الشخص لضربة شمس، وهي حالة طبية طارئة ترتفع فيها حرارة الجسم بشكل كبير، وقد يصاحبها فقدان الوعي أو تشنجات، ما يستدعي التدخل الطبي الفوري.
ومن أبرز الأعراض التي تستوجب الانتباه: الشعور بالعطش الشديد، والصداع، والدوخة، والغثيان، وتسارع نبضات القلب، وارتفاع حرارة الجسم، إضافة إلى التعرق الغزير الذي قد يتوقف في بعض حالات ضربة الشمس.
وينصح المختصون باتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية، أهمها الإكثار من شرب الماء حتى في غياب الشعور بالعطش، وتجنب الخروج خلال ساعات الذروة الممتدة من منتصف النهار إلى أواخر العصر، وارتداء الملابس القطنية الفضفاضة ذات الألوان الفاتحة، واستخدام القبعات أو المظلات عند الاضطرار إلى التعرض للشمس.
كما يوصى بعدم ترك الأطفال أو كبار السن داخل السيارات المغلقة، ولو لدقائق معدودة، لأن درجات الحرارة داخل المركبات قد ترتفع إلى مستويات خطيرة خلال وقت قصير، مما يعرض حياتهم للخطر.
وتكتسب التغذية الصحية أهمية خاصة خلال فصل الصيف، حيث يفضل تناول الخضراوات والفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ والخيار والشمام، مع التقليل من المشروبات المحتوية على الكافيين والسكريات، لأنها قد تزيد من فقدان السوائل.
ويبقى الوعي الصحي خط الدفاع الأول في مواجهة موجات الحر، فاتباع الإرشادات الوقائية والانتباه إلى العلامات المبكرة للإجهاد الحراري يمكن أن يقي من كثير من المضاعفات، ويجعل الصيف موسمًا للاستمتاع لا مصدرًا للمخاطر الصحية.