الحنبلي عزيز -متابعة
شهد اليوم الـ21 من نهائيات كأس العالم 2026 واحدة من أكثر مباريات دور الـ32 إثارة، بعدما نجح المنتخب البلجيكي في قلب تأخره بهدفين أمام السنغال إلى فوز دراماتيكي بثلاثة أهداف مقابل هدفين بعد الأشواط الإضافية، في المواجهة التي احتضنها ملعب سياتل بالولايات المتحدة الأمريكية.
ودخل المنتخبان اللقاء تحت ضغط كبير، في ظل نظام الإقصاء المباشر الذي لا يترك مجالاً للتعويض، حيث سعت بلجيكا إلى استعادة مكانتها بين كبار الكرة العالمية، بينما بحث منتخب السنغال عن مواصلة الحضور الإفريقي القوي وتحقيق إنجاز جديد في النسخة الموسعة من كأس العالم.
وبدا أن «أسود التيرانغا» في طريقهم إلى حجز بطاقة العبور إلى ثمن النهائي، بعدما قدموا أداءً قوياً ومنظماً ونجحوا في فرض إيقاعهم على المنتخب البلجيكي. وافتتح حبيب ديارا التسجيل في الدقيقة الـ25، قبل أن يضيف إسماعيلا سار الهدف الثاني في الدقيقة الـ51، مانحاً السنغال أفضلية مريحة ومستحقة قياساً بما قدمه الفريق فوق أرضية الملعب.
لكن المنتخب البلجيكي رفض الاستسلام، واستفاد من التغييرات التي أجراها طاقمه التقني، خصوصاً دخول المهاجم روميلو لوكاكو، الذي أعاد «الشياطين الحمر» إلى المباراة بتسجيله الهدف الأول في الدقيقة الـ86. وبعد ثلاث دقائق فقط، أدرك القائد يوري تيليمانس التعادل بضربة رأس، ليفرض على السنغاليين خوض شوطين إضافيين.
وحين كانت المواجهة تتجه نحو ركلات الترجيح، احتسب الحكم ضربة جزاء لبلجيكا بعد العودة إلى تقنية الفيديو، وسط احتجاجات قوية من لاعبي السنغال. وتولى تيليمانس تنفيذها بنجاح في اللحظات الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، مانحاً منتخب بلاده فوزاً مثيراً بنتيجة 3-2 وبطاقة التأهل إلى دور الـ16.
وخلفت الهزيمة حسرة كبيرة داخل صفوف المنتخب السنغالي، الذي كان الطرف الأفضل خلال فترات طويلة من المباراة واقترب من تحقيق انتصار تاريخي جديد للكرة الإفريقية، قبل أن يفقد تقدمه في الدقائق الأخيرة. في المقابل، أكدت بلجيكا قدرتها على العودة في أصعب الظروف، في سيناريو أعاد إلى الأذهان انتصارها الشهير على اليابان بالنتيجة نفسها في مونديال روسيا 2018.
وبهذا الانتصار، حافظت الكرة الأوروبية على حضورها في الأدوار المتقدمة، بينما ودعت السنغال البطولة بعد مباراة بطولية أظهرت خلالها الندية والسرعة والقدرة على منافسة أحد أبرز المنتخبات الأوروبية، لكنها دفعت ثمن عدم الحفاظ على تقدمها حتى صافرة النهاية.