تنوير -متابعة
أعرب الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعطاوية–تملالت عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بحالة الاحتقان التي يعيشها نساء ورجال التعليم والمفتشات والمفتشون المشاركون في التكوين الخاص ببرنامج «مدارس الريادة»، الذي تنظمه المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بقلعة السراغنة.
وأوضح الفرع الحقوقي، في بيان للرأي العام صدر يوم الأربعاء فاتح يوليوز 2026، أنه تلقى اتصالات من عدد من الأطر التربوية المشاركة في التكوين، عبرت خلالها عن استيائها من الظروف التي تجري فيها هذه العملية، والتي اعتبرتها غير ملائمة ولا تستجيب للشروط المادية والبيداغوجية والمعنوية الضرورية لإنجاح البرنامج.
وسجل البيان مجموعة من الاختلالات، من بينها الحالة المتردية لقاعات التكوين، وغياب التهوية والتكييف وصيانة المرافق الأساسية، إلى جانب ما وصفه بسوء جودة التغذية المقدمة للمشاركات والمشاركين وعدم كفايتها، معتبرا أن ذلك يمس بكرامتهم ويؤثر في قدرتهم على الاستفادة من التكوين.
كما أشار الفرع إلى عدم تمكين المفتشات والمفتشين من الوسائل البيداغوجية والمادية الضرورية للتأطير، فضلا عن الارتجال والعشوائية في تدبير عدد من مراكز التكوين، وغياب التنظيم المحكم والرؤية الواضحة لدى الجهات المشرفة.
وفي هذا السياق، أعلن المكتب المحلي للجمعية تضامنه المطلق مع نساء ورجال التعليم وأطر التفتيش المشاركين في البرنامج، منوها بالتزامهم المهني واستمرارهم في أداء مهامهم رغم الإكراهات المسجلة.
وحمل البيان وزارة التربية الوطنية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش–آسفي والمديرية الإقليمية للتعليم بقلعة السراغنة المسؤولية عن الأوضاع التي تعرفها مراكز التكوين، مطالبا بتدخل عاجل لتوفير شروط تكوين لائقة وضمان الدعم المادي والبيداغوجي الضروري.
كما دعا الفرع الحقوقي إلى فتح تحقيق إداري ومالي مستعجل بشأن صفقة التغذية الخاصة بمراكز التكوين، ومقارنة الوجبات المقدمة فعليا بما هو منصوص عليه في دفتر التحملات، مع ترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في حق كل من تثبت مسؤوليته عن أي إخلال بالالتزامات.
واختتمت الجمعية بيانها بدعوة الهيئات الحقوقية والنقابية ووسائل الإعلام إلى رصد هذه الاختلالات ومساندة الشغيلة التعليمية في مطالبها المتعلقة بتحسين ظروف التكوين وصون كرامة المشاركات والمشاركين.