اخبار جهوية

غياب أربعة منتخبين عن افتتاح مقر “الأحرار” بسيدي يوسف بن علي يفتح باب التساؤلات داخل المشهد الحزبي المحلي

متابعة سعيد حمان

شهدت مقاطعة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش افتتاح المقر الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار، في لقاء حزبي حضره عدد من القيادات والمنتخبين، يتقدمهم النائب البرلماني يونس بن سليمان، ومرشح الدائرة التشريعية سعيد الكرش، إلى جانب الكاتب المحلي للحزب، وعدد من الفاعلين السياسيين والجمعويين، وذلك في أجواء طبعها الحضور التنظيمي والتعبئة استعداداً للاستحقاقات السياسية المقبلة.
وشكل هذا الحدث مناسبة استعرض خلالها مسؤولو الحزب رؤيتهم الرامية إلى تعزيز الحضور الميداني وتقوية التواصل مع المواطنين، حيث عرف حفل الافتتاح مشاركة عدد من مناضلي الحزب وفعاليات محلية، كما رافقته تغطية إعلامية تضمنت صوراً وشريط فيديو وثقا مختلف فقرات المناسبة.غير أن المتابعين للشأن السياسي المحلي سجلوا غياب أربعة منتخبين ينتمون إلى الحزب ويزاولون مهامهم داخل المؤسسات المنتخبة، وهم عبد الله الفجلي، نائب رئيس مجلس جماعة مراكش وعضو المكتب المسير لمجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي، ورحيلة الغمراوي، المستشارة بمجلس جماعة مراكش وعضوة المكتب المسير للمقاطعة، إلى جانب عضوي مجلس المقاطعة عائشة البزاطمي ومحمد الزاوي.وأثار هذا الغياب نقاشاً بين عدد من المهتمين بالشأن الحزبي، بالنظر إلى أن افتتاح مقر محلي يعد محطة تنظيمية مهمة، ينتظر خلالها حضور المنتخبين الذين يمثلون الحزب داخل النفوذ الترابي للمقاطعة، الأمر الذي فتح المجال أمام مجموعة من التأويلات والتساؤلات حول خلفيات عدم مشاركتهم.
وتباينت القراءات بشأن هذه الواقعة، إذ يرى البعض أن الأمر قد يرتبط باعتبارات شخصية أو التزامات مهنية حالت دون حضورهم، فيما يذهب آخرون إلى احتمال وجود أسباب تنظيمية أو اختلافات في تدبير الشأن الحزبي على المستوى المحلي، دون أن تصدر إلى حدود الساعة أي توضيحات رسمية من الجهات المعنية تؤكد أو تنفي هذه الفرضيات.
وفي ظل غياب معطيات رسمية، تظل الأسئلة المطروحة قائمة، من بينها ما إذا كانت الدعوات قد وُجهت بالفعل إلى المنتخبين الأربعة، وإن كان الأمر كذلك، فما الأسباب التي حالت دون مشاركتهم في هذا الموعد التنظيمي، وهل يتعلق الأمر بظرف عابر أم بمؤشرات على تباين في الرؤى داخل الهياكل المحلية للحزب.
ويرى متابعون أن الأحزاب السياسية مطالبة بتعزيز قنوات التواصل مع الرأي العام كلما أثيرت مثل هذه التساؤلات، تفادياً لانتشار التأويلات، وحفاظاً على صورة التنظيم ووحدة صفه، خاصة خلال المحطات التي تستقطب اهتمام المتابعين والإعلام.ويبقى من حق جميع الأطراف المعنية تقديم توضيحاتها أو الرد على ما يثار بشأن هذا الموضوع، انسجاماً مع أخلاقيات العمل الصحافي التي تقتضي نقل مختلف وجهات النظر، واحترام حق الرد، وتقديم المعلومة الدقيقة للرأي العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى