اخبار جهوية

مطالب بكشف نتائج تحقيقات الداخلية في جماعتي الكارة وحد السوالم ببرشيد

الحنبلي عزيز -متابعة

 عاد ملف الزيارات التي قام بها مفتشو الإدارة الترابية بوزارة الداخلية إلى جماعتي الكارة وحد السوالم بإقليم برشيد إلى واجهة النقاش المحلي، بعد مرور أشهر على عمليات الافتحاص التي شملت عددا من الملفات الإدارية والمالية والتدبيرية الحساسة، وسط مطالب بالكشف عن خلاصات هذه التحقيقات وترتيب الآثار القانونية في حال ثبوت أي اختلالات.

وتطالب فعاليات محلية وعدد من أعضاء المجلسين الجماعيين المعنيين وزارة الداخلية بتوضيح مآل التحقيقات التي همّت ملفات مرتبطة بتدبير المال العام، والرخص، والتعمير، والصفقات، والضريبة على الأراضي غير المبنية، وهي قضايا ما تزال تشغل الرأي العام المحلي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وبجماعة الكارة، شملت التحقيقات عددا من الملفات المثيرة للجدل، من بينها ملف اقتناء هواتف ذكية من نوع “iPhone” خلال سنة 2023 لفائدة موظفين بالجماعة، حيث جرى الحديث عن أن بعض هذه الهواتف لم تصل إلى المستفيدين المفترضين، رغم إدراج أسمائهم ضمن اللوائح، مع اعتماد مصاريف مرتبطة بالاستهلاك الهاتفي.

كما أثار ملف تدبير المحروقات تساؤلات واسعة، بعد الحديث عن اقتناء كميات مهمة من البنزين وتخزينها في خزانات بلاستيكية لا تستجيب لمعايير السلامة، إضافة إلى غموض يحيط بطريقة احتساب الاستهلاك وتدبير المخزون.

ومن الملفات الأخرى التي شملها الافتحاص، استعمال عداد كهربائي تابع للجماعة في تزويد السوق بالكهرباء، وهو ما تسبب، حسب المعطيات المتداولة، في تراكم متأخرات مالية لفائدة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

كما امتدت التحقيقات إلى ملف الشهادات الإدارية والرخص، خصوصا الشهادات المرتبطة بالربط الفردي بالماء والكهرباء، وشهادات التقسيم، وبعض الرخص التجارية التي قيل إنها منحت خارج المساطر القانونية أو دون احترام كامل للإجراءات المعمول بها عبر بوابة “رخص”.

أما بجماعة حد السوالم، فقد شملت عمليات التفتيش ملفات مرتبطة بالتعمير، والتجزئات السكنية، والملك الجماعي، والمداخيل، إلى جانب مطابقة الوثائق الإدارية مع الواقع الميداني.

وتكتسي هذه الملفات أهمية خاصة بالنظر إلى الدينامية العمرانية والاقتصادية التي تعرفها الجماعة، وما يترتب عنها من تحديات مرتبطة بالرخص، والموارد المالية، وتدبير المجال، وحماية حقوق المواطنين والمرتفقين.

ويثير متتبعون للشأن المحلي أيضا مسألة التأخر في تنفيذ بعض الأحكام القضائية المشمولة بالنفاذ المعجل، والتي تقضي، وفق المعطيات المتداولة، بعزل عدد من أعضاء الجماعة وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.

وفي انتظار الكشف عن النتائج الرسمية، يطالب الرأي العام المحلي بإخراج خلاصات التفتيش من دائرة الصمت إلى دائرة التفعيل، بما يضمن إنصاف من لم تثبت في حقه أي مخالفة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوز، انسجاما مع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وحماية المال العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى