اخبار جهوية

المحكمة الابتدائية بمراكش تصرح بعدم الاختصاص المكاني في شكاية مباشرة ضد موقع “برلمانكم”

متابعة سعيد حمان

قضت المحكمة الابتدائية بمراكش، اليوم الأربعاء 15 يوليوز 2026، بعدم اختصاصها مكانيًا للبت في الشكاية المباشرة التي تقدم بها النائب الرابع لعمدة مدينة مراكش ضد موقع “برلمان”، وذلك في إطار قضية تتعلق بالنشر والصحافة.وجاء قرار المحكمة بعد دراسة الملف من الناحية الشكلية، حيث خلصت إلى أن الاختصاص المكاني للنظر في القضية لا ينعقد لها، لتقرر التصريح بعدم الاختصاص المكاني، مع تحميل المشتكي الصائر، وإحالة الملف على المحكمة المختصة وفقًا للمقتضيات القانونية المنظمة للاختصاص القضائي.ويكتسي هذا القرار أهمية قانونية، إذ يؤكد أن المحكمة لم تدخل في مناقشة موضوع الشكاية أو مدى صحة الوقائع والادعاءات الواردة فيها، كما لم تبد أي موقف بشأن مضمون المادة الصحفية محل النزاع، وإنما اقتصر حكمها على نقطة إجرائية تتعلق بتحديد المحكمة المختصة بالنظر في الملف، باعتبار أن قواعد الاختصاص تعد من الضمانات الأساسية لحسن سير العدالة.ويترتب عن هذا الحكم انتقال الملف إلى الجهة القضائية التي يحددها القانون باعتبارها صاحبة الاختصاص المكاني، حيث ستواصل الإجراءات القانونية بشكل عادي، وستكون لها صلاحية النظر في موضوع الدعوى والاستماع إلى دفوعات وطلبات مختلف الأطراف، قبل إصدار ما تراه مناسبًا وفقًا للقانون.ويؤكد مختصون في المجال القانوني أن الدفع بعدم الاختصاص المكاني يعد من الدفوع الشكلية التي قد تثار في بداية المسطرة، ويهدف إلى ضمان عرض النزاعات أمام المحكمة المختصة قانونًا، بما يحفظ حقوق المتقاضين ويكرس مبادئ المحاكمة العادلة، دون أن يشكل ذلك أي حكم مسبق على موضوع القضية أو على مسؤولية أي طرف.وتأتي هذه القضية في سياق المنازعات المرتبطة بالنشر والصحافة، وهي قضايا ينظمها الإطار القانوني المغربي بمقتضيات خاصة تحدد المساطر والاختصاصات، بما يوازن بين حماية حرية التعبير وحق المواطنين والمؤسسات في اللجوء إلى القضاء عند الاقتضاء.ويبقى الملف مفتوحًا على مراحل قضائية جديدة أمام المحكمة المختصة، التي ستنظر في موضوع الشكاية وفقًا للإجراءات القانونية الجاري بها العمل، مع ضمان حقوق الدفاع واحترام مبدأ قرينة البراءة، إلى حين صدور حكم نهائي في القضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى