شباب

شبيبة اليسار الديمقراطي تدعو إلى التحقيق في مأساة الهجرة الجماعية نحو سبتة

 تنوير -متابعة 

عبّرت شبيبة اليسار الديمقراطي عن قلقها البالغ إزاء التداعيات الإنسانية والاجتماعية لموجة الهجرة الجماعية عبر مدينة سبتة، معتبرة أن ما شهدته المنطقة خلال الأيام الأخيرة لا يمكن اختزاله في حادث عابر أو أزمة حدودية معزولة، بل يعكس عمق التحديات التي يواجهها الشباب المغربي.

وقالت الشبيبة، في بيان صادر عن مكتبها الوطني، إن إقدام أعداد من الشبان، وبينهم قاصرون، على المخاطرة بحياتهم بحثاً عن فرص أفضل للعيش، يكشف تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية واتساع دائرة الإحباط وانسداد الأفق.

وربط البيان هذه التطورات بارتفاع معدلات البطالة، وتراجع القدرة الشرائية، وغلاء تكاليف المعيشة، واتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، إلى جانب ما وصفه بتراكم اختيارات اقتصادية كرست الهشاشة وأضعفت فرص الإدماج الاجتماعي والمهني للشباب.

واعتبرت شبيبة اليسار الديمقراطي أن الهجرة الجماعية تمثل مؤشراً على تراجع الثقة في البرامج التنموية والسياسات العمومية القائمة، داعية إلى تجاوز التدابير الظرفية والمقاربات الأمنية نحو معالجة سياسية واقتصادية شاملة للأسباب البنيوية التي تدفع الشباب إلى الهجرة.

وقدمت الشبيبة تعازيها إلى أسر الضحايا، معلنة تضامنها مع الشباب وعائلاتهم، ومؤكدة أن حماية الحق في الحياة والعيش الكريم داخل الوطن مسؤولية سياسية ودستورية تستوجب جعل التشغيل والتعليم العمومي والصحة والعدالة الاجتماعية في صدارة الأولويات.

كما طالبت بمراجعة نقدية وشاملة للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة، معتبرة أن المأساة تكشف محدودية النموذج النيوليبرالي في تحقيق الاستقرار الاجتماعي وتقليص الفوارق.

ودعا البيان إلى فتح تحقيق نزيه ومستقل وشفاف للكشف عن جميع ملابسات موجة الهجرة والظروف التي أدت إلى سقوط ضحايا. وأشار، في هذا السياق، إلى معطيات نسبها إلى السلطات الإسبانية تتحدث عن وفاة ما لا يقل عن 67 مهاجراً، مطالباً بتحديد المسؤوليات وإطلاع الرأي العام على النتائج.

وفي الجانب السياسي، دعت شبيبة اليسار الديمقراطي القوى الديمقراطية والتقدمية والنقابية إلى توحيد جهودها والدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، كما جددت المطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي والاحتجاجات السلمية، باعتبار ذلك مدخلاً لانفراج سياسي وتصحيح المسار.

وختمت الشبيبة بيانها بالتأكيد على أن استقرار المغرب وبناء مستقبله يمران عبر إرادة سياسية حقيقية تضع الشباب في قلب التنمية، وتوفر لهم فرص العمل اللائق والتعليم والصحة والمشاركة الديمقراطية، بما يجعل الوطن فضاءً للكرامة والأمل بدل أن يتحول إلى نقطة انطلاق نحو المجهول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى