مجتمع

العدالة والتنمية يطالب بتحقيق وطني في أحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة وينتقد صمت الحكومة

تنوير -متابعة 

دعت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية إلى إحداث لجنة وطنية للتحقيق في أحداث الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينتا المضيق والفنيدق في اتجاه سبتة، مطالبة بإجراء تحقيق نزيه وشفاف يكشف حقيقة ما جرى، وينشر نتائجه أمام الرأي العام، ويرتب المسؤوليات ويستخلص الدروس اللازمة.

وجاء هذا الموقف خلال اجتماع استثنائي عقدته الأمانة العامة للحزب، يوم السبت فاتح غشت 2026، برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران. وكان الاجتماع مخصصاً في الأصل لمناقشة قضايا مرتبطة بالانتخابات، قبل أن تُخصص جلسته الأساسية للتداول في الأحداث التي وصفها الحزب بـ«المؤسفة والمؤلمة».

وترحمت الأمانة العامة على أرواح الضحايا، وقدمت تعازيها إلى أسرهم وأقاربهم، مؤكدة في الوقت نفسه رفضها التسرع في تبني الروايات والتأويلات المتداولة أو تحميل المسؤولية لطرف بعينه قبل إجراء تحقيق رسمي يكشف مختلف ملابسات الأحداث.

وشدد الحزب على دعمه للمؤسسة الملكية واعتزازه بأدوارها الدستورية والاستراتيجية في الحفاظ على استقرار البلاد ووحدة الدولة وضمان استمرار مؤسساتها، خصوصاً أن الأحداث تزامنت مع احتفالات المغاربة بعيد العرش.

وفي المقابل، وجهت الأمانة العامة انتقادات قوية إلى الحكومة بسبب ما وصفته بصمتها وعدم تواصلها مع المواطنين، كما انتقدت تجاهل الإعلام العمومي للأحداث وعدم قيامه بدوره في الإخبار وفتح نقاش عمومي، معتبرة أن غياب المعلومة الرسمية دفع المواطنين إلى متابعة التطورات عبر وسائل إعلام أجنبية ومنصات التواصل الاجتماعي.

واعتبر الحزب أن المشاهد والصور المتداولة ألحقت ضرراً بصورة المغرب، وأن ما وقع يعكس، رغم المشاريع والبنيات التحتية المنجزة، اختلالات عميقة على المستويات التربوية والثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية.

ورأى البلاغ أن هذه الأحداث تشكل رسالة إنذار إلى دوائر القرار، وتفرض معالجة الاختلالات المرتبطة بالمسار الديمقراطي والتنموي، عبر توفير فرص الشغل، وتحسين الخدمات العمومية، وصون كرامة المواطنين، وتقوية ثقتهم في الدولة ومؤسساتها.

كما حمل الحزب الدولة والمجتمع مسؤولية مشتركة عما جرى، رابطاً تراجع الثقة بإضعاف المؤسسات المنتخبة وتهميش العمل السياسي والحزبي وتجريد الفاعلين المنتخبين من اختصاصاتهم.

وحذرت الأمانة العامة من استمرار ما وصفته بـ«التحكم السياسي والافتراس الاقتصادي» والتلاعب بإرادة الناخبين، معتبرة أن هذه الممارسات تؤدي إلى انهيار الثقة وتفاقم مظاهر الاحتقان الاجتماعي.

ونبه الحزب إلى التقارب الزمني بين موجات الاحتجاج والغضب الشعبي، داعياً إلى مراجعة وطنية شاملة تقطع مع أساليب التدبير التي تقود، بحسب موقفه، إلى مأزق سياسي واجتماعي قد يهدد الاستقرار ويقوض المنجزات المحققة.

وختمت الأمانة العامة بلاغها بالدعوة إلى تعبئة وطنية مسؤولة لمعالجة أسباب الهجرة الجماعية، وتصحيح الاختلالات السياسية والتنموية، في إطار الالتفاف حول الثوابت الجامعة للأمة ورموز السيادة الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى