مقدمة
لا يعني إجراء الانتخابات في أي بلد بالضرورة أن نظام الحكم فيه قد أصبح نظاماً ديمقراطياً، إذ إن الانتخابات لا تكتسب قيمتها الديمقراطية بمجرد تنظيمها، وإنما بمدى استنادها إلى قواعد ومبادئ تضمن التعبير الحر والحقيقي عن إرادة المواطنين. فالانتخابات في النظام الديمقراطي تفترض وجود دستور ديمقراطي يضع المبادئ الأساسية للديمقراطية موضع التطبيق الفعلي، كما تقتضي أن تتسم العملية الانتخابية بالفعالية والحرية والنزاهة والشفافية والمنافسة الشريفة.
وتشكل الانتخابات، بهذا المعنى، إحدى أهم الآليات التي يتم من خلالها قياس درجة تطور النظام السياسي ومدى احترامه لمبدأ السيادة الشعبية، كما تعد مدخلاً أساسياً لإنتاج المؤسسات المنتخبة ومنحها الشرعية اللازمة لممارسة اختصاصاتها.
غير أن الممارسة الانتخابية بالمغرب ما تزال تواجه مجموعة من الإكراهات والاختلالات التي تحد من قدرتها على تحقيق الأهداف الديمقراطية المنشودة. ولا ترتبط هذه الاختلالات فقط بالنصوص القانونية المنظمة للانتخابات، وإنما تمتد إلى طريقة تدبير العملية الانتخابية، وسلوك مختلف الفاعلين السياسيين، ومستوى المشاركة السياسية، فضلاً عن إشكالية التقطيع الانتخابي والترابي، وما يرتبط بها من تأثيرات سياسية وتمثيلية.
وقد أدركت اللجنة الاستشارية للجهوية أن نجاح الجهوية المتقدمة يرتبط، إلى جانب الإصلاح المؤسساتي، بمدى توسيع مشاركة السكان في الاستحقاقات الانتخابية، ونزاهة وشفافية الأنظمة والمسارات الانتخابية، وظهور نخب جهوية ومحلية ذات كفاءة ومؤهلة للحكامة الجيدة وتقديم الحساب.¹
وعليه، فإن دراسة معيقات النظام الانتخابي بالمغرب تقتضي التوقف عند مجموعة من الإشكالات المرتبطة بالعملية الانتخابية، وكذلك عند إشكالية التقطيع الانتخابي والترابي باعتباره عنصراً مؤثراً في نتائج الانتخابات وفي طبيعة التمثيلية السياسية.
وانطلاقاً من ذلك، يمكن طرح الإشكالية التالية:
إلى أي حد تؤثر الاختلالات المرتبطة بالعملية الانتخابية والتقطيع الانتخابي والترابي في فعالية النظام الانتخابي المغربي وفي تحقيق التمثيلية الديمقراطية؟
وللإجابة عن هذه الإشكالية، سيتم اعتماد التصميم التالي:
المطلب الأول: نقائص مرتبطة بالعملية الانتخابية.
المطلب الثاني: إشكالية التقطيع الانتخابي والترابي.
—
المطلب الأول: نقائص مرتبطة بالعملية الانتخابية
إن التحولات الدستورية والسياسية التي عرفها المغرب، ولا سيما بعد دستور 2011، لم تحقق بشكل كامل ما كان مأمولاً منها على مستوى دمقرطة العملية الانتخابية ورفع فعاليتها. فما تزال هذه العملية تواجه مجموعة من الاختلالات التي لا ترتبط فقط بالإطار القانوني، وإنما تشمل كذلك طريقة إدارتها والسلوك السياسي لمختلف الفاعلين.
ويؤكد ذلك أن مجرد تغيير الإطار القانوني، بما في ذلك تعديل الدستور، لا يكفي وحده للارتقاء بالعملية الانتخابية، ما لم تستند هذه الإصلاحات إلى إرادة فعلية في تكريس مبدأ السيادة الشعبية وتجاوز مختلف أشكال الوصاية والضبط القبلي للعملية السياسية.²
فالانتخابات تمثل محطة أساسية لاختبار فعالية النظام السياسي ودرجة شرعيته، وذلك من خلال مجموعة من المؤشرات، من بينها نسبة التسجيل في اللوائح الانتخابية، ومعدل المشاركة، ومستوى العزوف السياسي، ومدى نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.
أولاً: ضعف المشاركة السياسية والعزوف الانتخابي
يعد مستوى المشاركة السياسية من أهم المؤشرات التي يمكن من خلالها قياس درجة ارتباط المواطنين بالمؤسسات السياسية ومدى ثقتهم فيها. كما أن المشاركة السياسية تؤدي دوراً أساسياً في بناء المؤسسات وفي تعزيز شرعية النظام السياسي.
غير أن الواقع المغربي يكشف عن استمرار ظاهرة العزوف الانتخابي، سواء من خلال الامتناع عن التصويت أو من خلال الابتعاد عن العمل السياسي بصفة عامة. ويمكن تفسير ذلك بمجموعة من العوامل، من بينها فقدان الثقة في المؤسسات السياسية، والشعور بعدم جدوى المشاركة الانتخابية، والإحباط الناتج عن عدم تحقق التغيير المأمول، فضلاً عن الانشغالات الاقتصادية والاجتماعية اليومية.
وقد بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية لسنة 2021 حوالي 50.18%، مقابل حوالي 43% سنة 2016.³ ورغم ارتفاع النسبة خلال سنة 2021، فإنها تعني أن نسبة مهمة من المسجلين في اللوائح الانتخابية لم تشارك في الاقتراع، كما أن هذه الأرقام لا تشمل المواطنين الذين لم يسجلوا أصلاً في اللوائح الانتخابية.
ومن ثم، فإن ضعف المشاركة لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد سلوك فردي للناخب، وإنما ينبغي اعتباره مؤشراً على وجود أزمة ثقة في المؤسسات والعملية السياسية والانتخابية.
وتزداد أهمية هذه المسألة بالنظر إلى موقف المواطنين من الأحزاب السياسية. فقد أظهر تقرير للمركز المغربي للمواطنة حول “الأحزاب السياسية المغربية وأزمة المصداقية” أن 91.5% من المستجوبين اعتبروا أداء الأحزاب السياسية ضعيفاً، مقابل 7.6% وصفوه بالمتوسط.⁴
ويظهر العزوف بصورة أكثر وضوحاً لدى فئة الشباب، التي أصبحت شريحة مهمة منها تنأى بنفسها عن المشاركة السياسية والانتخابية. ويمكن تفسير ذلك بفقدان الثقة في المؤسسات السياسية، والشعور بعدم جدوى التصويت، وضعف القدرة على التأثير في القرار السياسي، إضافة إلى الانشغالات الاقتصادية والاجتماعية.
ومن هنا، فإن معالجة العزوف الانتخابي لا ينبغي أن تقتصر على الدعوة إلى التصويت، وإنما تتطلب إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات، وتقوية الديمقراطية الداخلية للأحزاب، وربط الانتخابات بقدرة حقيقية على إحداث التغيير.
ثانياً: اختلالات تدبير العملية الانتخابية
إلى جانب ضعف المشاركة، تطرح طريقة إدارة العملية الانتخابية بالمغرب مجموعة من الإشكالات المرتبطة بالنزاهة والشفافية والحياد.
وقد كشفت انتخابات الجماعات الترابية ليوم 4 شتنبر 2015 عن مجموعة من الاختلالات المرتبطة بالإطار القانوني والتنظيمي للانتخابات، بما فيها نمط الاقتراع ومعايير وضوابط النزاهة والشفافية والعزوف الانتخابي، وهي عوامل لا تساعد بالضرورة على إفراز مجالس قوية ومنسجمة وقادرة على تحمل المسؤولية.⁵
كما أن إشراف وزارة الداخلية على جانب مهم من العملية الانتخابية ظل موضوع نقاش سياسي وقانوني، خاصة فيما يتعلق بمدى ضمان الحياد والاستقلالية في تدبير الانتخابات. وقد أدى هذا الوضع إلى استمرار النقاش حول ضرورة تعزيز استقلالية المؤسسات المكلفة بالإشراف على الانتخابات.⁶
وتكمن أهمية هذا النقاش في أن الانتخابات لا تكتسب مشروعيتها من مجرد احترام الإجراءات القانونية، وإنما كذلك من ثقة المتنافسين والناخبين في حياد الجهة المشرفة عليها.
—
المطلب الثاني: إشكالية التقطيع الانتخابي والترابي
تعد عملية إحداث الدوائر الانتخابية والتقطيع الترابي مرحلة أساسية في تنظيم الانتخابات، لأنها تحدد الإطار المجالي الذي تتم داخله عملية الاقتراع وتؤثر بصورة مباشرة في طبيعة التمثيلية السياسية.
ومن ثم، فإن التقطيع الانتخابي ليس مجرد عملية تقنية أو إدارية محايدة، وإنما يمكن أن تكون له آثار سياسية واضحة، ولذلك ظل موضوعاً للنقاش بين الحكومة والأحزاب السياسية ومختلف الفاعلين.
أولاً: التقطيع الانتخابي وطبيعة الجهة المشرفة عليه
ينص القانون التنظيمي لمجلس النواب على إحداث الدوائر الانتخابية بمرسوم، وهو ما يدخل ضمن مجال السلطة التنظيمية.⁷ ويطرح هذا الوضع إشكالية تتعلق بمدى استقلالية عملية تحديد الدوائر الانتخابية عن السلطة التنفيذية.
وبالمقارنة، فإن النظام الفرنسي يمنح البرلمان اختصاص تحديد القواعد المتعلقة بالنظام الانتخابي للمجالس البرلمانية والمحلية، باعتبارها من المجالات التي ينظمها القانون.⁸
وانطلاقاً من ذلك، طرحت بعض الدراسات إمكانية إحداث هيئة مستقلة تتولى السهر على حياد التقطيع الانتخابي، على غرار بعض التجارب المقارنة، على أن تكون ذات تركيبة متعددة ومتوازنة ومستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وخاضعة لرقابة القضاء الإداري. كما طُرح اقتراح آخر يتمثل في إسناد اختصاص تحديد الدوائر الانتخابية إلى البرلمان.⁹
وتكمن أهمية هذه المقترحات في محاولة الحد من إمكانية توظيف التقطيع الانتخابي لتحقيق أهداف سياسية، وضمان قدر أكبر من العدالة في توزيع الدوائر والتمثيلية.
ثانياً: التقطيع الترابي وإشكالية الاعتبارات السياسية
لم يكن التقطيع الترابي بالمغرب دائماً محكوماً بالاعتبارات التنموية والمجالية وحدها، بل ظلت الاعتبارات السياسية والأمنية حاضرة في تحديد المجال الترابي، خاصة مع الدور المحوري الذي تضطلع به وزارة الداخلية في هذا المجال.¹⁰
وتبرز هذه الإشكالية بشكل واضح عند مقارنة المبادئ القانونية المؤطرة للتقطيع الترابي بالممارسة العملية.
فالقانون رقم 131.12 المتعلق بتحديد المبادئ العامة لتحديد الدوائر الترابية للجماعات الترابية ينص على مجموعة من المبادئ، من بينها الفعالية والنجاعة والتجانس والوظيفية والقرب والتناسب والتوازن، فضلاً عن ضرورة تكوين مجموعات مجالية متكاملة ومنسجمة من الناحية الجغرافية والاقتصادية والبشرية.¹¹
غير أن بعض الأمثلة تثير التساؤل حول مدى احترام هذه المبادئ بصورة كاملة.
ومن ذلك تقسيم المجال الصحراوي إلى ثلاث جهات، رغم إمكانية طرح تصور آخر يقوم على جمعه ضمن جهة واحدة، بالنظر إلى الخصائص المجالية والاقتصادية والبشرية لهذه المناطق.
كما أثار التقسيم الجديد لمنطقة الريف نقاشاً مماثلاً، حيث تم إلحاق الحسيمة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بينما ألحقت الناظور بجهة الشرق، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى مراعاة الخصوصيات التاريخية والجغرافية والاجتماعية والثقافية للمنطقة عند تحديد المجالات الترابية.¹²
ولا تتوقف آثار التقطيع عند الجانب الإداري والتنموي، وإنما تمتد إلى المجال الاقتصادي والتمثيلي. فقد أشار المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى التفاوتات المجالية الكبيرة في إنتاج الثروة، حيث ساهمت أربع جهات، هي الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، وسوس-ماسة، وفاس-مكناس، بنسبة 63.8% من الناتج الداخلي الخام الوطني، مقابل 47.4% في التقطيع الترابي السابق.¹³
وهذا التفاوت يطرح تحديات حقيقية أمام تحقيق عدالة مجالية متوازنة، ويجعل من التقطيع الترابي قضية تتجاوز الجانب التقني إلى ارتباطها بمسألة توزيع الموارد والسلطة والتمثيلية.
ثالثاً: التقطيع الانتخابي وإمكان توجيه التمثيلية السياسية
تكمن خطورة التقطيع الانتخابي في إمكانية تأثيره على النتائج النهائية للانتخابات، إذ إن تغيير حدود الدوائر وعدد المقاعد المخصصة لها يمكن أن يؤثر في فرص الأحزاب والقوى السياسية في الحصول على التمثيلية.
وقد أكد الأستاذ عبد العزيز النويضي أن التقطيع الانتخابي بالمغرب لم يفلت من بعض مظاهر التلاعب التي يمكن أن تستهدف تقليص تمثيل قوى سياسية معينة مقابل تضخيم تمثيل قوى سياسية أخرى.¹⁴
ومن ثم، فإن العدالة الانتخابية لا تقتضي فقط ضمان حرية التصويت ونزاهة عملية الفرز، وإنما تستوجب كذلك ضمان حياد الإطار المجالي الذي تتم داخله المنافسة الانتخابية.
فإذا كان الناخب حراً في اختياره، لكن الدائرة الانتخابية نفسها صممت بطريقة تؤثر مسبقاً في فرص المتنافسين، فإن مبدأ المساواة في التمثيلية يصبح موضع تساؤل.
خاتمة
يتضح من خلال ما سبق أن معيقات النظام الانتخابي بالمغرب لا ترتبط فقط بوجود نصوص قانونية تحتاج إلى تعديل، وإنما ترتبط كذلك بالبيئة السياسية والمؤسساتية التي تتم داخلها العملية الانتخابية.
فقد أظهرت الدراسة أن ضعف المشاركة والعزوف الانتخابي يمثلان أحد أبرز التحديات التي تواجه شرعية المؤسسات المنتخبة، خصوصاً في ظل استمرار أزمة الثقة في الأحزاب السياسية والمؤسسات العمومية. كما أن طريقة تدبير العملية الانتخابية وإشراف الإدارة عليها تظل موضوعاً للنقاش حول مدى ضمان الحياد والاستقلالية.
وفي المقابل، يشكل التقطيع الانتخابي والترابي عاملاً أساسياً في تحديد طبيعة التمثيلية السياسية والمجالية، مما يستوجب إخضاعه لمبادئ الموضوعية والحياد والمساواة والشفافية، بعيداً عن الاعتبارات السياسية الضيقة.
وعليه، فإن إصلاح النظام الانتخابي المغربي لا ينبغي أن يقتصر على تعديل القواعد القانونية، بل ينبغي أن يقوم على رؤية شاملة تعزز الثقة في المؤسسات، وتقوي الديمقراطية الداخلية للأحزاب، وتضمن استقلالية وحياد المؤسسات المشرفة على الانتخابات، وتعيد النظر في التقطيع الانتخابي على أساس معايير موضوعية قابلة للمراقبة.
كما أن تجاوز هذه الاختلالات يظل مرتبطاً بإرادة سياسية حقيقية تجعل من الانتخابات وسيلة فعلية للتعبير عن الإرادة الشعبية، وليس مجرد آلية لإنتاج المؤسسات المنتخبة. فالديمقراطية لا تقاس فقط بوجود صناديق الاقتراع، وإنما بمدى قدرة هذه الصناديق على التعبير الحر والنزيه عن إرادة المواطنين.
—
الهوامش والمراجع
¹ اللجنة الاستشارية للجهوية، تقرير حول الجهوية المتقدمة، الكتاب الأول: التصور العام، ص. 15.
² محمد باسك منار، قراءة في النظام القانوني لانتخابات الجماعات لسنة 2015، ضمن: الاستحقاقات الانتخابية بالمغرب: مقاربات لفهم الانتخابات الجماعية والجهوية للرابع من شتنبر 2015، مركز مغارب، الطبعة الأولى، 2016، ص. 202.
³ كريم رصمي، الامتناع عن التصويت عند الشباب المغربي، مجلة المعرفة، العدد 28، يونيو 2025، ص. 15.
⁴ المركز المغربي للمواطنة، الأحزاب السياسية المغربية وأزمة المصداقية، تقرير حول صورة الأحزاب السياسية لدى المواطنين المغاربة.
⁵ عمر احرشان، القوانين التنظيمية للجماعات الترابية: قراءة في السياق والأهداف والنتائج، مرجع سابق، ص. 473.
⁶ رضوان العنبي، الإشراف على العملية الانتخابية بين هيمنة وزارة الداخلية ورقابة القضاء الإداري، ضمن: الاستحقاقات الانتخابية بالمغرب: مقاربات لفهم الانتخابات الجماعية والجهوية للرابع من شتنبر 2015، مركز مغارب، الطبعة الأولى، 2016، ص. 213.
⁷ دستور المملكة المغربية لسنة 2011، الفصل 87.
⁸ Jean-Claude Masclet, Droit électoral, Collection Droit politique et théorique, Presses Universitaires de France, 1ère édition, p. 183.
⁹ المصطفى بوداح، الرقابة القضائية على التقطيع الانتخابي بالمغرب، فضاء المعرفة القانونية، 5 مارس 2024.
¹⁰ رضوان العنبي، مرجع سابق، ص. 213.
¹¹ القانون رقم 131.12 المتعلق بتحديد المبادئ العامة لتحديد الدوائر الترابية للجماعات الترابية، المادة 2.
¹² المرسوم رقم 2.15.40 الصادر في فاتح جمادى الأولى 1436 (20 فبراير 2015) بتحديد عدد الجهات وتسمياتها ومراكزها والعمالات والأقاليم المكونة لها، الجريدة الرسمية، العدد 6340، 5 مارس 2015، ص. 1481.
¹³ المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، متطلبات الجهوية المتقدمة وتحديات إدماج السياسات القطاعية، إحالة ذاتية رقم 22/2016.
¹⁴ رضوان العنبي، مرجع سابق، ص. 213.
محمد الودان