ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية ، تفرض قضايا ندرة المياه وارتفاع كلفة الإنتاج والتغيرات المناخية نفسها ضمن أبرز انتظارات ساكنة العالم القروي والفلاحين بمنطقة دكالة.
وذلك في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه النشاط الفلاحي وانعكاسها على استقرار سلاسل الإنتاج.
ومن جهة أخرى، يرى فلاحوا المنطقة أن المرحلة المقبلة تستدعي مواصلة الجهود الرامية إلى تعبئة الموارد المائية وترشيد استعمالها، مع اعتماد إجراءات عملية للتخفيف من أعباء الإنتاج ودعم تحديث وعصرنة الأنشطة الزراعية.
وتبرز مسألة انتظام مياه السقي كواحدة من أبرز الأولويات بالنسبة للفلاحين، خصوصا بالنسبة إلى الزراعات الاستراتيجية والأشجار المثمرة، في وقت أصبح فيه ترشيد استهلاك المياه ضرورة متزايدة لمواجهة تداعيات الجفاف وأضراره.
وبذلك يجب تعزيز الإجراءات الرامية إلى توفير الأعلاف والكلأ الضروريين للحفاظ على القطيع وضمان استمرارية سلاسل إنتاج الحليب واللحوم الحمراء، إلى جانب توسيع برامج التكوين والمواكبة ودعم اقتناء الأعلاف.
وفي المقابل، تشكل أزمة اليد العاملة الفلاحية أحد أبرز الإكراهات التي تواجه المنتجين، وهو ما يجعل تسريع المكننة وتسهيل اقتناء المعدات والتجهيزات الحديثة من بين المطالب المطروحة، بهدف تقليص الاعتماد على اليد العاملة وتحسين مردودية الضيعات.
كما تحظى مشاريع تحلية مياه البحر باهتمام متزايد لدى الفلاحين، باعتبارها مصدرا إضافيا للمياه يمكن أن يساهم في تخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية وضمان استمرارية النشاط الزراعي، خاصة في فترات الإجهاد المائي.
وفي نفس السياق تتطلع ساكنة العالم القروي إلى إجراءات من شأنها تخفيف أعباء المدخلات والخدمات اللوجستية، وتحسين ظروف الإنتاج والتسويق، بما يضمن استمرارية النشاط الفلاحي ويحافظ على مردوديتة.
وتأتي هذه المطالب في وقت خصصت فيه الأحزاب السياسية حيزا مهما من برامجها الانتخابية للقطاع الفلاحي، من خلال مجموعة من المقترحات الرامية إلى دعم الفلاحين وتحسين مردودية القطاع وتعزيز قدرته على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية وشح الموارد المائية.
ورغم اختلاف المقاربات والتدابير المقترحة من حزب إلى آخر، يظل النهوض بالقطاع الفلاحي ومواجهة ندرة المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج وتحسين ظروف الفلاحين من أبرز الملفات التي تنتظر بشأنها ساكنة العالم القروي إجراءات عملية وملموسة خلال المرحلة المقبلة.
تحرير :
كوثر العتابي _صحفية متدربة