بقلم: هشام فرجي
استجاب المكتب الإقليمي للمتصرفات والمتصرفين التربويين بإقليم الصخيرات – تمارة، بحضور وازن، لنداء الإضراب الوطني الذي أطلقه المكتب الوطني للنقابة الوطنية للمتصرفات والمتصرفين التربويين، التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب – الجامعة الحرة للتعليم، صباح اليوم الثلاثاء 15 شتنبر 2026. ويأتي هذا الحضور الإقليمي ليؤكد اتساع رقعة الاستجابة للدعوة النقابية على المستوى الترابي، ويترجم، بحسب فعاليات نقابية محلية، حجم الانخراط الجماعي لهذه الفئة الإدارية في الدفاع عن ملفها المطلبي.
نداء وطني يجد صداه في الإقليم
كان المكتب الوطني للنقابة، في ندائه الموجه إلى كافة المتصرفات والمتصرفين التربويين، قد دعا هذه الفئة إلى “المشاركة المكثفة والمسؤولة” في سلسلة من المحطات النضالية، تُوّجت بإضراب وطني مصحوب بوقفات احتجاجية أمام الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين. وقد لقي هذا النداء تفاعلًا لافتًا داخل إقليم الصخيرات – تمارة، حيث أكدت فعاليات نقابية محلية، عبر مراسلات موجهة إلى مناضلي ومناضلات الجامعة الحرة للتعليم، أن “معًا جسد واحد ورؤية موحدة” هما ما سيجسّد نجاح هذه المحطة، داعيةً إلى الحضور الجماعي في إطار النقابة باعتباره “واجبًا نضاليًا” لا مجرد خيار.
تعبئة جهوية مواكبة
لم يكن حضور المكتب الإقليمي بالصخيرات – تمارة معزولًا عن الدينامية الأوسع التي عرفتها جهة الرباط – سلا – القنيطرة، حيث سجلت عدة مكاتب ولجان نقابية محلية تعبئة موازية استعدادًا للوقفة الاحتجاجية أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة. وشكّل هذا التنسيق بين الفعل المركزي (الوطني) والفعل المحلي (الإقليمي) أحد أبرز ملامح هذه المحطة النضالية، إذ حرصت الهياكل النقابية على مختلف المستويات على ترجمة النداء الوطني إلى حضور ميداني فعلي في الوقفات المنظمة أمام الأكاديميات.
مطالب واحدة، جبهة موحدة
يندرج حضور مناضلي ومناضلات إقليم الصخيرات – تمارة ضمن سياق مطلبي أوسع يجمع المتصرفين التربويين على المستوى الوطني، ويتمحور، بحسب نداء اللجنة الوطنية للمتصرفات والمتصرفين التربويين، حول محطات احتجاجية متدرجة شملت مقاطعة البريد الورقي والإلكتروني، والانسحاب من مجموعات التواصل المهنية، ومقاطعة تتبع مسك الغياب وتفعيل الأنشطة الموازية، إلى جانب الاستمرار في مقاطعة صرف ميزانية جمعيات دعم مدرسة النجاح، قبل أن تتوج هذه المحطات بالإضراب الوطني المصحوب بالوقفة الاحتجاجية.
خلاصة
يُظهر الحضور الوازن الذي سجله المكتب الإقليمي للمتصرفين التربويين بالصخيرات – تمارة أن الدعوة النقابية تُرجمت فعلا إلى انخراط ميداني حقيقي في مختلف الأقاليم، بما فيها هذا الإقليم الذي يُعد من الأقاليم ذات الثقل التعليمي داخل جهة الرباط – سلا – القنيطرة. ويبقى هذا الحضور مؤشرًا على أن ملف المتصرفين التربويين تجاوز حدود المطالب الفئوية المحدودة، ليتحول إلى قضية تعبئة جماعية تحظى باهتمام متزايد من الفاعلين النقابيين على مختلف المستويات الترابية.