تنوير-متابعة
تداولت وسائل إعلام جزائرية، خلال اليومين الأخيرين، معلومات تفيد بتطبيق قيود جديدة على سفر مواطنين جزائريين إلى المغرب، تتمثل، بحسب هذه التقارير، في اشتراط حيازة بطاقة إقامة مغربية سارية المفعول للسماح لهم بالتوجه إلى المملكة.
وأفادت تقارير إعلامية جزائرية بتسجيل حالات رفض إركاب مسافرين جزائريين على رحلات متجهة إلى المغرب، بينها رحلات تشغلها شركة «إير فرانس»، بدعوى عدم توفر المعنيين على بطاقة إقامة مغربية سارية.
وبحسب موقع «Visa Algérie»، فإن رسالة داخلية منسوبة إلى مسؤول بمحطة «إير فرانس» وجهت إلى فرق المناولة التابعة لشركة «Swissport» في الجزائر العاصمة ووهران، تطلب التحقق من توفر المسافرين الجزائريين المتوجهين إلى المغرب على بطاقة إقامة مغربية، مع رفض إركاب غير الحاصلين عليها. وينسب المصدر هذه التعليمات إلى شرطة الحدود المغربية.
كما تحدثت تقارير أخرى عن بدء العمل بهذه التعليمات اعتباراً من 16 شتنبر 2026، بما في ذلك بالنسبة للرحلات التي تتضمن محطات عبور قبل الوصول إلى المغرب.
غير أنه، إلى حدود الخميس 17 شتنبر، لم يصدر إعلان مغربي رسمي منشور يؤكد فرض بطاقة الإقامة على جميع المواطنين الجزائريين الراغبين في دخول المملكة. كما أن المنصات المغربية الرسمية الخاصة بالسفر ما تزال تحيل الراغبين في دخول المغرب إلى بوابة «Accès Maroc» للتحقق من الوثائق المطلوبة وفق الجنسية ووضعية كل مسافر.
وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار الأزمة الدبلوماسية بين الرباط والجزائر منذ غشت 2021، بينما تظل الحدود البرية بين البلدين مغلقة منذ سنة 1994، ولا توجد رحلات جوية مباشرة منتظمة بينهما، ما يفرض على الراغبين في السفر المرور عبر دولة ثالثة.
وكانت الجزائر قد أعادت، في شتنبر 2024، فرض التأشيرة على حاملي جوازات السفر المغربية، وهو قرار أكدته وزارة الخارجية الجزائرية رسمياً، وربطته آنذاك باعتبارات أمنية، وهي مبررات رفضها المغرب في سياق التوتر القائم بين البلدين.
وفي انتظار توضيح رسمي من السلطات المغربية أو تحديث صريح لشروط الدخول، تظل المعلومات المتداولة بشأن إلزام الجزائريين ببطاقة إقامة مغربية مستندة أساساً إلى تقارير إعلامية ووثائق داخلية منسوبة إلى شركات خدمات جوية.
المصدر : القدس العربي