اخبار دولية

البرلمان الأوروبي يشدد لهجته بعد أحداث سبتة.. مطالب للمغرب وإسبانيا بتسريع إعادة المهاجرين وتشديد مراقبة الحدود

الحنبلي عزيز -متابعة

صادق البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، بالأغلبية على قرار بشأن أحداث الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة أواخر يوليوز الماضي، دعا فيه إلى تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وتكثيف التعاون بين المغرب وإسبانيا في ملف الهجرة وإعادة المهاجرين الذين لا يحق لهم البقاء داخل الاتحاد.

وحظي القرار بموافقة 339 نائباً أوروبياً، مقابل 225 صوتاً معارضاً وامتناع 16 عضواً، وفق المعطيات الرسمية الصادرة عن البرلمان الأوروبي.

وطالب القرار بضمان «عودة سريعة وفعالة» للأشخاص الذين لا يتوفرون على حق قانوني في البقاء داخل الاتحاد الأوروبي، بمن فيهم القاصرون غير المصحوبين بذويهم، شريطة احترام مقتضيات القانون الأوروبي والقانون الدولي.

كما دعا البرلمان الأوروبي إسبانيا والمغرب إلى تكثيف تعاونهما بشأن إعادة وقبول المهاجرين في وضعية غير نظامية الذين وصلوا خلال عمليات العبور الجماعي المسجلة بين 29 و31 يوليوز.

وفي ما يتعلق بالمغرب، دعا القرار السلطات المغربية إلى الوفاء بالتزاماتها في مجال تدبير الحدود ومكافحة تهريب البشر والتعاون في عمليات تحديد الهوية وإعادة القبول، معتبراً المملكة «شريكاً رئيسياً» للاتحاد الأوروبي في هذا المجال.

كما اعتبر النص أن علاقات الاتحاد الأوروبي مع الدول المجاورة ينبغي أن تقوم على التعاون المتبادل، وربط الاستفادة من بعض أوجه التمويل والتعاون الأوروبي بمدى الالتزام الفعلي بتدبير الحدود ومكافحة شبكات الهجرة غير النظامية.

وفي جانب آخر، وصف البرلمان الأوروبي توظيف الهجرة غير النظامية كوسيلة للضغط على دولة عضو بأنه «أداة للحرب الهجينة»، مؤكداً أن تعزيز حماية الحدود البرية والبحرية الخارجية للاتحاد في سبتة يمثل أولوية. ولم ينسب القرار هذا التوصيف بشكل مباشر إلى السلطات المغربية.

وفي ما يتعلق بالجدل حول وضع سبتة ومليلية، أكد القرار موقف البرلمان الأوروبي الذي يعتبر المدينتين «إسبانيتين وأوروبيتين»، مشدداً على أن التشكيك في السيادة الإسبانية عليهما يتعارض، وفق نص القرار، مع التزامات الدولة الشريكة للاتحاد الأوروبي.

كما عبّر البرلمان عن أسفه لسقوط 141 قتيلاً خلال أحداث أواخر يوليوز، ودعا الحكومة الإسبانية إلى التعاون الكامل مع التحقيق القضائي الجاري بشأن الوقائع.

وانتقد القرار أيضاً سياسة التسوية واسعة النطاق لأوضاع المهاجرين التي اعتمدتها الحكومة الإسبانية، معتبراً أنها قد تعطي، بحسب موقف الأغلبية التي أيدت النص، انطباعاً بأن الدخول غير النظامي يمكن أن يتحول لاحقاً إلى إقامة قانونية.

وخلال التصويت، رفض البرلمان تعديلاً كان يدعو إلى التعليق الفوري لجميع التمويلات الأوروبية الموجهة إلى المغرب، بينما تمت المصادقة على مقترح يدعو إلى وضع إطار أكثر صرامة وشفافية لمراقبة التمويلات الممنوحة للدول الثالثة، مع إمكانية تعليقها أو استردادها في حالات عدم التعاون.

ويظل القرار الذي أقره البرلمان الأوروبي غير ملزم قانونياً، لكنه يعكس موقف الأغلبية التي صوتت لفائدته بشأن تدبير أزمة سبتة ومستقبل التعاون الأوروبي مع المغرب وإسبانيا في ملف الهجرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى