اخبار جهوية
إقليم برشيد.. منال بادل تقود لائحة «البام» بطموح معلن لتصدّر النتائج وسط منافسة 21 لائحة على أربعة مقاعد

الحنبلي عزيز -تنوير
تتجه الأنظار إلى الانتخابات التشريعية المغربية المقررة يوم 23 شتنبر 2026 لانتخاب أعضاء مجلس النواب، في ظل منافسة حزبية متجددة بمختلف الدوائر، حيث يبلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة على الصعيد الوطني 15 مليوناً و801 ألفاً و162 ناخباً وناخبة، وفق اللوائح المحصورة بتاريخ 10 يوليوز 2026، فيما تشير المعطيات الخاصة بدائرة برشيد خلال انتخابات الى اكثر من 212 ألفاً و579 ناخباً وناخبة المسجلة في 2021 .
في الانتخابات التشريعية ليوم 8 شتنبر 2021، شهدت دائرة برشيد تنافس 17 لائحة انتخابية على أربعة مقاعد برلمانية. وأسفرت النتائج عن تصدر طارق القادري عن حزب الاستقلال بحصوله على 43,698 صوتاً، متقدماً على صابر الكياف عن التجمع الوطني للأحرار الذي نال 39,045 صوتاً، ثم نور الدين البيضي عن حزب الأصالة والمعاصرة في المرتبة الثالثة بـ20,180 صوتاً، فيما جاء محمد البوعمري عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية رابعاً بـ14,611 صوتاً. أما مصطفى العلوي، مرشح حزب العدالة والتنمية، فقد حل خامساً بـ4,953 صوتاً دون أن يظفر بمقعد.
وضمت منافسة 2021، إلى جانب الأحزاب الأربعة الفائزة، كلاً من العدالة والتنمية، الحركة الشعبية، الاتحاد الدستوري، التقدم والاشتراكية، النهضة والفضيلة، تحالف فيدرالية اليسار، الحزب الديمقراطي الوطني، الحزب الاشتراكي الموحد، حزب الأمل، الحزب المغربي الحر، حزب البيئة والتنمية المستدامة، حزب الخضر المغربي وحزب الوسط الاجتماعي.
لكن خريطة 2026 تبدو أكثر ازدحاماً؛ إذ ارتفع عدد اللوائح من 17 إلى 21 لائحة، فيما بقي عدد المقاعد البرلمانية المخصصة للدائرة عند أربعة فقط.
ويقود لوائح 2026 كل من: خالد إبراهيمي عن حزب الاستقلال، حميد زاتني عن العدالة والتنمية، منال بادل عن الأصالة والمعاصرة، ياسين سعدي عن الحركة الشعبية، صابر الكياف عن التجمع الوطني للأحرار، خليل الإدريسي عن تحالف اليسار، صالح حلفي عن الاتحاد المغربي للديمقراطية، عبد التواب بن سلطانة عن حزب الإنصاف، يونس معاش عن حزب النهضة، وسعيد كراتب عن حزب الحرية والعدالة الاجتماعية.
كما يقود الحسين أيت ارجلي لائحة حزب البيئة والتنمية المستدامة، ومصطفى الهادي لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وعبد الكريم الحداد لائحة الشورى والاستقلال، ويونس علالي لائحة التقدم والاشتراكية، وموسى الخضراوي لائحة الحزب الديمقراطي الوطني، وعبد العالي نهرو لائحة الوسط الاجتماعي، وحسن المنصوري لائحة الأمل، وصلاح الدين بالمجدول لائحة الوحدة والديمقراطية، وليلى قديري لائحة الاتحاد الدستوري، وبوعزة زياد لائحة الحركة الديمقراطية الاجتماعية، ويونس عزيز لائحة حزب العمل.
وتكشف المقارنة بين المحطتين عن تغيير واضح في عدد من وكلاء اللوائح. فقد عوّض خالد إبراهيمي طارق القادري على رأس لائحة الاستقلال، بينما حافظ صابر الكياف على قيادة لائحة التجمع الوطني للأحرار. وفي العدالة والتنمية، حل حميد زاتني محل مصطفى العلوي، فيما أصبح مصطفى الهادي وكيلاً للائحة الاتحاد الاشتراكي بدلاً من محمد البوعمري. أما أبرز التحولات داخل الأحزاب التي فازت بمقاعد في 2021، فيتمثل في اختيار حزب الأصالة والمعاصرة الدكتورة منال بادل لقيادة لائحته بدلاً من النائب السابق نور الدين البيضي.
و يكتسب ترشيح منال بادل على رأس لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة برشيد دلالة سياسية خاصة، بالنظر إلى مسارها المحلي وانتقالها الحزبي الأخير. فبادل، التي ترأس المجلس الجماعي لمدينة برشيد منذ دجنبر 2025، كانت قد تولت رئاسة الجماعة باسم التجمع الوطني للأحرار قبل أن تغادره خلال سنة 2026 وتلتحق بحزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة قالت إنها جاءت بعد تقييم لتجربتها ومسارها السياسي. كما يمنح ترشيحها بعداً إضافياً للمنافسة، باعتبارها من أبرز الوجوه النسائية التي تخوض السباق المباشر على أحد المقاعد البرلمانية بالدائرة.
ويدخل «البام» استحقاقات 2026 انطلاقاً من رصيد انتخابي واضح، بعدما حل ثالثاً في دائرة برشيد خلال انتخابات 2021 بحوالي 20 ألف صوت وفاز بمقعد واحد من أصل أربعة. غير أن الحزب اختار هذه المرة تغيير وكيل لائحته والدفع بمنال بادل إلى الواجهة، إلى جانب عمر فقيهي ومحمد الرامي وسارة سامر، في مؤشر على رغبة الحزب في تجديد عرضه الانتخابي وتعزيز حضوره بالدائرة. وقد أعلنت بادل أن طموح حزبها هو تصدّر النتائج، غير أن هذا الطموح يظل هدفاً سياسياً معلناً لا أكثر، إذ ستبقى النتيجة رهينة بتصويت الناخبين يوم 23 شتنبر 2026، في ظل منافسة قوية تجمع 21 لائحة على أربعة مقاعد فقط. وبالتالي، فإن الاختبار الحقيقي أمام لائحة الأصالة والمعاصرة سيكون في قدرتها على تحسين موقع الحزب مقارنة بترتيبه الثالث سنة 2021، أو الحفاظ على الأقل على مقعده داخل دائرة تعرف تحولات واضحة في أسماء المرشحين وموازين المنافسة.
وبذلك، تنتقل برشيد من مشهد انتخابي شهد في 2021 تفوق الاستقلال والأحرار ثم الأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي، إلى سباق 2026 يتميز بارتفاع عدد اللوائح، وتغيير عدد من وكلائها، وانتقالات حزبية وأسماء جديدة وحضور نسائي أوضح. أما ترتيب اللوائح النهائي فلن تحدده نتائج الماضي أو الحملات الانتخابية، وإنما أصوات الناخبين يوم الاقتراع.


