وجهة نظر

بنكيران والخطابات المهرجانية -الصادق بنعلال

  آذنت شمس الحملة الانتخابية بالمغيب، تاركة خلفها جملة من الملاحظات ذات الصلة بالفاعلين السياسيين، الذين مثلوا هيئاتهم الحزبية، للتعريف ببرامجها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، على أمل التأثير في المتلقين والتأثير فيهم واستمالتهم لضمان فعل التصويت “الإيجابي”، يوم الاقتراع الأربعاء 23 شتنبر 2026. مما حدا بنا إلى التعبير عن رأي شخصي موضوعي ومحايد، حول نجاح وتألق بعض الزعماء الحزبيين في مرحلة ما قبل هذا الاستحقاق الهام، وعلى رأسهم أمين عام حزب العدالة والتنمية السيد عبد الإله بنكيران.

خمسة عوامل أساسية جعلت بنكيران، يتميز على زعماء الأحزاب المغربية، في المهرجانات الخطابية للحملة الانتخابية التشريعية الحالية وهي :

١ – النزعة الوطنية الرصينة والمسؤولة، المتمثلة في التعبير السليم والمباشر، عن الالتزام غير المشروط بثوابت الأمة المغربية: مرتكزات وقيم الدين الإسلامي الحنيف، والوحدة الترابية والملكية الدستورية والخيار الديمقراطي.

٢ – الواقعية والعقلانية؛ التي تتجلى في التأكيد بالغ الوضوح، على أن حل المشاكل المجتمعية المغربية في مختلف مظاهرها ومجالاتها ، لن يكون إلا عبر انتهاج مسلك الانخراط في المؤسسات الرسمية، والإصلاح الشامل في ظل الأمن والاستقرار، بعيدا عن سبل المغامرة والمقامرة بحاضر ومستقبل البلاد.

٣ – الجرأة المدروسة في مواجهة المنافسين وإفحامهم بالحجج و المعطيات الملموسة.

٤ – اللغة التواصلية السهلة الممتنعة والفعالة، القادرة على الولوج إلى قلوب وعقول مختلف فئات ومستويات الشعب المغربي، دون حاجة إلى فك شفراتها ومعانيها “البعيدة”.

٥ –  الجمع بين استعراض القضايا الاجتماعية الملحة والانشغالات الوطنية المركزية، واستحضار بعض المستملحات الحاملة لرسائل ومضامين هادفة، على غرار عديد الخطباء المسلمين في الثقافة العربية السالفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى