تشهد أسعار الدجاج والبيض خلال الفترة الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في عدد من الأسواق المغربية، ما أعاد هذين المنتجين إلى واجهة النقاش حول كلفة الاستهلاك وتطورات سوق الدواجن.
وفي السياق ذاته،يرتبط هذا الارتفاع بتراجع الإنتاج خلال الفترة الماضية، في ظل ارتفاع تكاليف الأعلاف والكتكوت، إضافة إلى تداعيات موجة الحر التي شهدها المغرب والتي أثرت على الإنتاج وأدت إلى تراجع الكميات المتوفرة في السوق.
كما ساهم انخفاض إنتاج الكتكوت خلال الفترة السابقة في تقليص نشاط عدد من مربي الدواجن، خاصة بعدما سجلت الأسعار مستويات لم تكن تغطي في بعض الفترات، تكاليف التربية والإنتاج، ما انعكس على حجم العرض في الأسواق.
ومن جهة اخرى ،يفرض هذا الارتفاع ضغوطا إضافية على ميزانية الأسر المغربية، في ظل المكانة التي يحتلها الدجاج والبيض ضمن الاستهلاك اليومي باعتبارهما من أكثر المنتجات حضورا على موائد المغاربة.
ومع استمرار ارتفاع الأسعار، تجد الأسر نفسها أمام مصاريف إضافية لتأمين هذه المواد، بينما تترقب تحسن العرض واستقرار السوق بما قد يساهم في تخفيف كلفة الاستهلاك.
وسجل سعر الكتكوت خلال الفترة الماضية ارتفاعا ليبلغ حوالي 11 درهما، قبل أن يتراجع مؤخرا إلى نحو 8 دراهم بالتزامن مع استئناف المحاضن نشاطها وعودة عملية تفقيص البيض وإنتاج الكتاكيت.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن عودة المربين إلى اقتناء الكتكوت واستئناف الإنتاج قد تساهم تدريجيا في تعزيز العرض داخل الأسواق، وهو ما قد ينعكس على أسعار الدجاج والبيض خلال الأسابيع المقبلة.
و في الختام ،يبقى تطور الأسعار مرتبطا بوتيرة تعافي الإنتاج واستعادة التوازن بين العرض والطلب، إلى جانب مسار أسعار الأعلاف والكتاكيت وتكاليف التربية خلال المرحلة المقبلة.
تحرير :كوثر العتابي صحفية متدربة