تنوير -متابعة
شرعت السلطات الإسبانية، الأحد 4 أكتوبر 2026، في إخلاء مخيم المهاجرين المقام على شاطئ «إل ترامبولين» بمدينة سبتة، حيث كان يقيم نحو 3 آلاف شخص في خيام وملاجئ مؤقتة، ضمن عملية أمنية واسعة سبقت بأيام الزيارة المرتقبة للملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر.
وبحسب المصادر الإسبانية، جرى نقل المهاجرين بالحافلات إلى مركز الاستقبال المؤقت للأجانب قرب معبر تاراخال، قصد إخضاعهم لإجراءات التعريف والتسجيل، على أن يتم بعد ذلك توجيههم نحو مراكز الإيواء المتاحة. وفي المقابل، اختار عدد من المهاجرين العودة إلى المغرب بدل الخضوع لهذه الإجراءات.
وأفادت وكالة «إيفي» بأن قرابة 600 مهاجر مغربي كانوا قد عادوا إلى المغرب طوعاً بحلول مساء الأحد، بعدما فضّلوا عدم المرور بإجراءات التسجيل داخل المركز، وفق ما نقلته عن مصادر مشاركة في العملية.
وتزامن إخلاء المخيم مع الاستعدادات للزيارة الملكية الإسبانية المرتقبة إلى سبتة ومليلية، وهي الأولى لفيليبي السادس إلى المدينتين منذ اعتلائه العرش سنة 2014. وأكدت مصادر من البيت الملكي والحكومة الإسبانية أن الزيارة تمت بالتنسيق بين المؤسستين، فيما لم تُعلن بعد تفاصيل برنامجها الكامل.
وتحظى الزيارة بحساسية سياسية خاصة بالنظر إلى وضع سبتة ومليلية والعلاقات المغربية الإسبانية المرتبطة بهما، بينما تتزامن كذلك مع تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة خلال الصيف، والتي تركت آلاف المهاجرين في مراكز الإيواء أو في تجمعات مؤقتة داخل المدينة.
أما الجدل بشأن مدى طوعية عمليات العودة، فتتباين بشأنه الروايات المتداولة، إذ تؤكد السلطات الإسبانية أن العودة تتم بشكل طوعي بالنسبة إلى من يرفضون إجراءات التعريف، في حين تتحدث روايات أخرى عن حالات اعترض أصحابها على ظروف إعادتهم. لذلك يظل من الأدق صحفياً نسب هذه الادعاءات إلى أصحابها إلى حين توفر معطيات موثقة ومستقلة بشأنها.
زر الذهاب إلى الأعلى