تنوير -متابعة
عبّر المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف عن استنكاره لاستقبال رئيسة الحكومة المعيّنة فاطمة الزهراء المنصوري لمحمود عرشان، في إطار المشاورات الجارية مع أمناء الأحزاب السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة.
وقال المنتدى، في بيان، إن هذا الاستقبال أثار استغرابه واستياء عدد من ضحايا ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، معتبراً أن حضور عرشان ضمن هذه المشاورات يحمل دلالات حساسة بالنظر إلى ما ينسبه إليه المنتدى من مسؤولية مرتبطة بمرحلة شهد فيها المغرب اعتقالات تعسفية واختفاءات قسرية وممارسات تعذيب طالت ضحايا من أجيال مختلفة.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن استقبال عرشان يشكل، من وجهة نظرها، «استفزازاً لذاكرة الضحايا» ومساساً بمشاعرهم وذوي حقوقهم، فضلاً عن كونه، بحسب البيان، يتعارض مع روح مسار المصالحة الذي أطلقه المغرب في إطار تجربة العدالة الانتقالية وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.
كما أعرب المنتدى عن تخوفه من أن يُفهم هذا الاستقبال باعتباره مؤشراً على تكريس الإفلات من العقاب، مؤكداً تمسكه بمطلب التسوية الشاملة والعادلة والمنصفة لملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، عبر تفعيل مختلف توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.
وشدد المكتب التنفيذي على أن طي صفحة الماضي، من وجهة نظره، لا يعني «التطبيع» مع الانتهاكات التي وقعت خلال تلك المرحلة، مطالباً بمواصلة مساءلة المؤسسات والمسؤولين عن الانتهاكات وترتيب الإجراءات التي يراها منسجمة مع مبادئ العدالة الانتقالية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وجدد المنتدى، في ختام موقفه، دعوته إلى مواصلة معالجة ملف الانتهاكات السابقة بما يضمن حقوق الضحايا ويحفظ ذاكرتهم، ويعزز مسار المصالحة وعدم تكرار الانتهاكات.