تنوير -متابعة
أعلنت أربعة أحزاب سياسية عن اتفاقها على تشكيل مجموعة نيابية مشتركة بمجلس النواب، في خطوة تروم تعزيز التنسيق البرلماني والرفع من مستوى الأداء التشريعي والرقابي، إلى جانب تقوية الترافع عن القضايا الوطنية والاجتماعية.
ويتعلق الأمر بكل من حزب جبهة القوى الديمقراطية، وحزب الإنصاف، وحزب الديمقراطيين الجدد، وحزب الوحدة والديمقراطية، التي أكدت، في بلاغ مشترك مؤرخ في 3 أكتوبر 2026، أن المبادرة جاءت ثمرة مشاورات سياسية وصفتها بـ«العميقة والمسؤولة» بين قيادات الأحزاب الأربعة.
وأوضح البلاغ أن هذه الخطوة تأتي في سياق ما أفرزته انتخابات أعضاء مجلس النواب، وفي إطار سعي الأحزاب المعنية إلى إرساء تجربة برلمانية جديدة تقوم على التنسيق والعمل المشترك، بما يسمح، بحسبها، بـ«ضخ دماء جديدة» في الممارسة النيابية الوطنية.
وتطمح المجموعة البرلمانية المرتقبة إلى تجاوز المقاربة القائمة على منطق الأرقام في العمل النيابي، والتوجه نحو إطلاق مبادرات تشريعية أكثر تأثيراً، وتعزيز القوة الاقتراحية للنواب، مع التركيز على تقديم البدائل والترافع حول قضايا الدولة الاجتماعية وحماية كرامة المواطنين.
كما وضعت الأحزاب الأربعة في صلب أولوياتها تعزيز الوظيفة الرقابية للبرلمان، من خلال توظيف الآليات الرقابية بشكل أكثر فعالية في تقييم السياسات العمومية، والعمل على نقل الانشغالات الاجتماعية للمواطنين إلى المؤسسة التشريعية، وتحويلها إلى مقترحات وسياسات قابلة للتنفيذ.
وأكدت الأحزاب الموقعة على البلاغ أن إطلاق المجموعة النيابية يعكس إدراكها لحجم المسؤوليات الملقاة على المؤسسة التشريعية في ظل التحولات التي تشهدها البلاد، مشددة على التزام مكوناتها البرلمانية بممارسة سياسية تقوم على تغليب المصلحة الوطنية وتعزيز الأخلاقيات في العمل النيابي.
وتراهن المبادرة كذلك على المساهمة في تجويد القرار التشريعي وتقوية حضور البرلمانيين في مجال الدبلوماسية البرلمانية، بما يخدم الدفاع عن الثوابت والمصالح العليا للمملكة في مختلف المحافل.