اخبار جهوية

آيت فاسكا.. شكايات عبر الرقم الأخضر تضع قسم التعمير تحت المجهر وتطالب بفتح تحقيق

متابعة سعيد حمان

تعيش جماعة آيت فاسكا بإقليم الحوز، ضواحي مراكش، على وقع جدل متصاعد بشأن عدد من الملفات المرتبطة بقطاع التعمير، بعدما لجأ مواطنون إلى الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن شبهات الفساد والرشوة، مطالبين بفتح تحقيق في مجموعة من الادعاءات التي أثارتها شكايات وتصريحات متداولة محلياً.

وتزامن ذلك مع تداول مقاطع مصورة يظهر فيها عدد من المواطنين والمقاولين وهم يتحدثون عن صعوبات واجهتهم داخل مصالح التعمير، موجهين اتهامات لمسؤولين وموظفين بوجود اختلالات في تدبير بعض الملفات، خصوصاً ما يتعلق بمساطر الحصول على رخص البناء والوثائق الإدارية المرتبطة بها.

وبحسب تصريحات المشتكين، فإن هناك تفاوتاً في التعامل مع بعض الملفات، حيث يقول أصحابها إن مشاريع تستوفي الشروط المطلوبة تواجه عراقيل وتأخيرات، في الوقت الذي تمر فيه ملفات أخرى، وفق روايتهم، بشكل أسرع. وهي ادعاءات تبقى في حاجة إلى التحقق من الجهات المختصة، خصوصاً أن تحديد المسؤوليات يتطلب الاطلاع على الوثائق والمساطر المعتمدة في كل ملف على حدة.

كما أثارت تصريحات متداولة موضوعاً أكثر حساسية يتعلق بادعاءات مطالبة بعض المواطنين بمبالغ مالية مقابل الحصول على وثائق مرتبطة بالتعمير، من بينها محاضر تصفيف البنايات. وفي حال ثبوت هذه المعطيات، فإن الأمر يستدعي توضيحاً رسمياً حول طبيعة هذه المبالغ وأساسها القانوني، والجهة التي تتولى استخلاصها، إن وجدت.

الجدل بلغ مستوى أكبر بعد تداول اتهامات تتحدث عن وجود تلاعب في بعض الوثائق أو المعطيات التي يتم إدراجها ضمن المنصة الرقمية الخاصة بالتعمير، مع حديث عن احتمال وجود وثائق ناقصة أو توقيعات غير مكتملة. وهي اتهامات خطيرة لا يمكن التعامل معها كحقائق ثابتة إلا بعد إجراء خبرة أو افتحاص إداري وقضائي يحدد المسؤوليات بدقة.

وأمام هذه المعطيات، تطرح ساكنة آيت فاسكا ومهتمون بالشأن المحلي أسئلة حول طريقة تدبير ملفات التعمير، ومدى احترام المساطر القانونية، وحول المسؤولية الإدارية في مراقبة الموظفين وتتبع الشكايات التي تصل إلى مصالح الجماعة.

وفي ظل اتساع دائرة الجدل، تتعالى مطالب بفتح تحقيق إداري مستقل، مع إمكانية إيفاد لجنة تفتيش مختصة للوقوف على حقيقة ما يتم تداوله، إلى جانب الاحتكام إلى القضاء في حال وجود شبهة أفعال جنائية.

ويبقى الرهان، في نهاية المطاف، على كشف الحقيقة كاملة، بعيداً عن التصفية أو التشهير، وتمكين كل طرف من حقه في التوضيح والرد، وترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت أي اختلالات، بما يحفظ حقوق المواطنين ويعزز الثقة في الإدارة والمرفق العمومي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى