تنوير | متابعة
دقّ فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببرشيد ناقوس الخطر بشأن الأوضاع التي يعيشها مستشفى الرازي للأمراض النفسية والعقلية، محذراً من تدهور ظروف العلاج والإيواء، وما وصفه باختلالات إدارية وتدبيرية خطيرة تهدد الحق في الصحة والكرامة الإنسانية للمرضى والنزلاء.
وكشف الفرع الحقوقي، في بيان استنكاري صادر بتاريخ 22 أكتوبر 2026، عن معطيات وصفها بالمقلقة بشأن الوضع داخل هذه المؤسسة الصحية، متحدثاً عن نقص حاد في الأدوية والمواد الغذائية، وخصاص في الأطر الطبية والتمريضية ومواد النظافة، إلى جانب انتشار الحشرات والقوارض، في ظروف اعتبر أنها لا تستجيب للحد الأدنى من شروط السلامة الصحية.
وأثار البيان قضية استقالة مديرة المستشفى، الدكتورة أسماء رياضي، معتبراً أنها جاءت نتيجة ضغوط مهنية وإدارية وتدخلات خارجية، قال إنها استهدفت جهودها الرامية إلى إعادة تنظيم المؤسسة والتصدي لبعض الممارسات غير القانونية، بما فيها ما وصفه بالمتاجرة في الوصفات الطبية.
واتهم الفرع الحقوقي جهات لم يسمّها بمحاولة عرقلة الإصلاحات داخل المستشفى، معتبراً أن استمرار هذه الممارسات يساهم في تفاقم الاختلالات والإضرار بحقوق المرضى، دون أن يورد البيان تفاصيل موثقة بشأن هوية الجهات المعنية أو طبيعة مسؤولياتها.
كما عبّرت الجمعية عن استنكارها لما قالت إنها اعتداءات جسدية ومعنوية وسوء معاملة يتعرض لها بعض النزلاء، مؤكدة أن المرضى النفسيين يشكلون فئة هشة تستوجب حماية خاصة ورعاية طبية وإنسانية تحفظ كرامتهم وسلامتهم.
وأمام هذه المعطيات، طالبت الجمعية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والجهات القضائية المختصة بفتح تحقيق عاجل ونزيه للوقوف على حقيقة الاختلالات المالية والإدارية التي أوردها البيان، وترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوتها.
ودعت كذلك إلى التصدي لأي تدخلات غير مشروعة في تدبير المؤسسة، والتحقيق في الادعاءات المتعلقة بابتزاز المرضى وعائلاتهم، مع اتخاذ تدابير استعجالية لتوفير الأدوية والتغذية والموارد البشرية وتحسين شروط النظافة والإيواء.
وشدد الفرع الحقوقي على ضرورة حماية المرضى والعاملين بالمستشفى، وضمان استمرار هذا المرفق العمومي في أداء مهامه العلاجية والإنسانية في ظروف تحترم الحقوق الأساسية للنزلاء.
ويعيد هذا البيان إلى الواجهة وضعية خدمات الصحة النفسية والعقلية بالمغرب، وما تطرحه من تحديات مرتبطة بالتجهيزات والموارد البشرية وجودة التكفل بالمرضى، خصوصاً داخل المؤسسات التي تستقبل حالات تحتاج إلى متابعة وعناية مستمرتين.
وتبقى الاتهامات والاختلالات الواردة في البيان مواقف ومعطيات صادرة عن الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تستدعي التحقيق والتحقق من الجهات المختصة، في انتظار توضيحات إدارة المستشفى ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشأن ما أثير.