تنوير | البداوي معاذ
شهد إقليم خنيفرة تحركاً من السلطات الإقليمية لمعالجة الصعوبات التي يواجهها طلبة المدرسة العليا للتكنولوجيا في تنقلاتهم اليومية، خصوصاً ما يتعلق بعدم انتظام حافلات النقل الحضري، والاكتظاظ، ووضعية الطريق المؤدية إلى المؤسسة الجامعية.
وجاء هذا التحرك عقب جولة ميدانية لعامل الإقليم، محمد عادل إيهوران، وقف خلالها على عدد من الإكراهات التي يعاني منها الطلبة، ما دفعه إلى الدعوة لعقد اجتماع عاجل بمشاركة مختلف الجهات المعنية، بهدف إيجاد حلول عملية لتحسين ظروف التنقل.
وفي هذا السياق، احتضنت عمالة إقليم خنيفرة، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، اجتماعاً حضره رئيس قسم الشؤون الداخلية، ورئيس المجلس الجماعي لخنيفرة مولاي المصطفى بايا، وممثلو السلطات الأمنية وشركة الكرامة للنقل الحضري، إلى جانب ممثل المدرسة العليا للتكنولوجيا وعدد من المتدخلين.
وأسفر الاجتماع عن التوصل إلى مجموعة من التوافقات، أبرزها التزام جماعة خنيفرة بتوفير المتطلبات الضرورية التي حددتها شركة النقل الحضري، تمهيداً لإطلاق خدمات النقل نحو المؤسسة الجامعية ابتداءً من الخميس 22 أكتوبر 2026.
كما شملت التدابير المتفق عليها العمل على تحسين وضعية الطريق المؤدية إلى المدرسة العليا للتكنولوجيا، وتعزيز أسطول النقل الحضري بحافلات إضافية، بهدف الحد من الاكتظاظ وتيسير وصول الطلبة إلى مؤسستهم في ظروف مناسبة.
وتندرج هذه المبادرة، وفق المعطيات المتوفرة، ضمن المقاربة الميدانية التي يعتمدها عامل الإقليم في تتبع القضايا المحلية، من خلال المعاينة المباشرة والإنصات لانشغالات المواطنين، ثم التنسيق مع المؤسسات والجهات المختصة لإيجاد الحلول الملائمة.
وقد عبّر عدد من الطلبة عن ارتياحهم للتفاعل مع مطالبهم، معربين عن أملهم في أن تُترجم الالتزامات المعلنة إلى إجراءات ملموسة تضمن انتظام النقل وتحسين جودة الخدمات.
وتسلط هذه الخطوة الضوء على أهمية التنسيق بين السلطات الإقليمية والمجلس الجماعي وشركة النقل الحضري والمؤسسات الجامعية، لمعالجة الإكراهات اليومية التي تؤثر في ظروف التحصيل الدراسي.
ويبقى التحدي الأساسي مرتبطاً بالتنفيذ الفعلي للتدابير المتفق عليها، وضمان استمراريتها، بما يستجيب لتطلعات طلبة المدرسة العليا للتكنولوجيا ويساهم في تحسين خدمات النقل الحضري بمدينة خنيفرة.