اخبار جهوية
تأجيل البتّ في ملف عزل رئيس جماعة برشيد و4 نواب و3 مستشارين إلى 5 نونبر:
المحكمة تواصل الاستماع وتنظر في مرافعات الدفاع.
2025-10-29
474 2 دقائق

الحنبلي عزيز -الدار البيضاء
قررت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، اليوم الأربعاء، تأجيل النظر في ملف عزل رئيس جماعة برشيد و4 نواب و3 مستشارين إلى غاية الأربعاء 5 نونبر 2025، وذلك لاستكمال المرافعات وتمكين هيئات الدفاع من تقديم دفوعاتها ومستنداتها.
يأتي هذا التأجيل في إطار مسطرة قضائية فتحت عقب تقارير ومراسلات تتعلق بشبهات تضارب مصالح واختلالات في تدبير عدد من الملفات الجماعية، بينها التعمير والجبايات المحلية ولا سيما الضريبة على الأراضي غير المبنية، والصفقات العمومية ومنح الرخص التجارية.
وكان عامل إقليم برشيد، جمال خلوق، قد أصدر قراراً بإيقاف رئيس المجلس الجماعي لبرشيد والنائب البرلماني عن حزب الاستقلال طارق قديري، إلى جانب أربعة من نوابه وثلاثة مستشارين، مع إحالة ملفاتهم على المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، استناداً إلى خلاصات لجنة تفتيش تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية.
يرتكز قرار الإيقاف والإحالة على المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات (113.14)، التي تُخوّل للولاة والعمال توقيف أعضاء المجالس عند ثبوت مخالفات قانونية وإحالة الملفات على القضاء الإداري للبتّ في طلبات العزل وترتيب آثارها القانونية.
في سياق التفاعلات،و التوضيحات من داخل المجلس قدّم عبد السلام زاد الخير، النائب الرابع للرئيس والموقوف مؤقتاً، توضيحات للرأي العام المحلي عبر تدوينة على حسابه الرسمي، نفى فيها أي خروقات قانونية منسوبة إليه، وجاء فيها باختصار:
-
حضور اجتماعات قطاع النظافة: أوضح أن حضوره اجتماع تتبّع وتقييم عقد التدبير المفوض لقطاع النظافة وتوقيعه على المحضر كان في إطار “المواكبة والتعاون المؤسساتي” لا في إطار ممارسة صلاحيات تنفيذية، مبرزاً أن الاجتماع ضم ممثلة السلطة المحلية وممثل الشركة المفوضة ومدير المصالح الجماعية ومسؤولي الأقسام المعنية. واعتبر مراسلاته واقتراحاته للشركة “تنسيقية واقتراحية” وليست قرارات مُلزِمة.
-
تشغيل نجله كعون عرضي: أكّد أن تشغيل ابنه تمّ “وفق المساطر الإدارية العادية” بعقد عرضي مؤقت، دون تدخل منه أو تأثير على القرار الإداري، وبالتالي لا يشكّل “ربط مصلحة خاصة” بمفهوم المادة 65 من القانون التنظيمي 113.14 أو مخالفة لدورية وزير الداخلية D1854 الصادرة في 17 مارس 2022.
-
قبول تفويض غير قانوني: شدّد على أن القرار عدد 58 بتاريخ 16 دجنبر 2021 صادر عن الرئيس “بوصفه الجهة المانحة للتفويض”، وأن قبوله التفويض كان “بحسن نية” وفي حدود المهام المخولة، معتبراً أن مسؤولية سلامة القرار القانونية تقع على مصدره.
وخَلُص زاد الخير إلى أن كل ما قام به كان “بدافع المصلحة العامة وحسن سير المرافق”، ولا يرقى إلى مخالفات تستوجب العزل أو المساءلة، مؤكداً احترامه لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
و من المرتقب أن تواصل المحكمة الإدارية بالدار البيضاء دراسة التقارير والحجج والدفوعات خلال الجلسة المقبلة يوم 5 نونبر 2025، قبل الحسم في طلبات العزل. وفي انتظار ذلك، تستمر الجماعة في تصريف الأمور الجارية وفق المساطر المعمول بها من طرف النائبة الثانية التي ستتولى مهام التسيير كرئيسة مؤقتة لجماعة برشيد إلى حين صدور قرار المحكمة الإدارية في طلب عزل الرئيس .
ملاحظة تحريرية: يبقى الحسم بيد القضاء الإداري بناءً على الوثائق والمعطيات المعروضة عليه، فيما يظلّ حق المعنيين في الدفاع والطعون القضائية مكفولاً وفق القانون.


