الحنبلي عزيز -تنوير | متابعة
استخدمت روسيا حق النقض «الفيتو»، الجمعة، لإسقاط مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية، رغم تأييده من 11 عضواً في مجلس الأمن، مقابل امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت ومعارضة موسكو. وشهدت الجلسة، المنعقدة في نيويورك، تبايناً حول المرجعية السياسية للمفاوضات ومستقبل بعثة الأمم المتحدة في المنطقة.
وكان المشروع الأمريكي يدعو إلى اعتماد مقترح الحكم الذاتي المغربي الموسع والمحيّن أساساً وحيداً للمناقشات السياسية، وحث الأطراف المعنية على المشاركة بفاعلية وبناء في المفاوضات استناداً إليه. كما وصف الحكم الذاتي الحقيقي في إطار السيادة المغربية بأنه الحل الأكثر قابلية للتطبيق.
وفي المقابل، أكد النص ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، بما فيها مبدأ تقرير المصير، داعياً الأطراف إلى التعاون مع الجهات الميسّرة للعملية السياسية وتقديم مواقفها ومقترحاتها خلال المفاوضات.
وتناول المشروع مستقبل البعثة الأممية، رابطاً أي قرارات بشأن ولايتها أو هيكلتها بمقترحات يقدمها الأمين العام وبمدى التقدم في العملية السياسية. كما شدد على أهمية الحفاظ على الخبرات المؤسسية واستمرارية المهام الميدانية خلال أي مرحلة انتقالية محتملة.
ودعا النص المبعوث الشخصي للأمين العام إلى توسيع نطاق المشاورات ليشمل فئات صحراوية لا تشارك مباشرة في المفاوضات، داخل الإقليم ومخيمات اللاجئين والشتات، مع تضمين خلاصات تلك المشاورات في التقارير الدورية المرفوعة إلى مجلس الأمن.
وفي ما يتعلق باللاجئين في مخيمات تندوف، دعا المشروع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى استكمال تسجيلهم خلال ستة أشهر، وفقاً للقانون الدولي والمعايير المعتمدة لديها، مع تيسير الوصول إلى المعنيين وضمان حرية التنقل اللازمة للعملية وتقييم الحلول الدائمة.
وجاء الفيتو الروسي بعد أن طرحت موسكو مشروعاً بديلاً يدعو إلى تمديد ولاية بعثة «مينورسو» عاماً إضافياً، حتى 31 أكتوبر 2027، مع الإبقاء على اسمها الحالي وطبيعة مهامها. وبذلك برز الخلاف بين واشنطن وموسكو بشأن مرجعية المفاوضات والتغييرات المقترحة على البعثة الأممية.
ومع استخدام روسيا حق النقض، لم يُعتمد المشروع الأمريكي، رغم حصوله على أغلبية الأصوات. وبالتالي، لا تُعد المقتضيات الواردة فيه، بما فيها تلك المتعلقة بالحكم الذاتي ومستقبل البعثة، قراراً صادراً عن مجلس الأمن.