أخبار وطنية

مشروعان متنافسان أمام مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية وسط مساعٍ لتفادي الفيتو

 تنوير | متابعة

دخل مجلس الأمن الدولي مرحلة حاسمة من المشاورات بشأن ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية، مع اقتراب موعد التصويت على مشروع القرار الأمريكي، بالتزامن مع طرح روسيا مشروعاً بديلاً يقتصر على تمديد ولاية البعثة عاماً إضافياً.

وبحسب الأمم المتحدة فقد وُضع مشروع القرار الأمريكي بصيغته المعدّلة في اللون الأزرق، وهي خطوة تسبق عادةً طرح النص للتصويت. وأُدخلت عليه تعديلات وُصفت بأنها جوهرية، في مسعى للتوصل إلى صيغة تحظى بتأييد كافٍ وتتجنب استخدام روسيا حق النقض.

ومن أبرز ما تضمنته الصيغة المعدّلة الإبقاء على الإشارة إلى حق تقرير المصير، وحذف وصف المقترح المغربي للحكم الذاتي بأنه «الحل الوحيد»، مع اعتباره «الأساس الوحيد» لمواصلة المفاوضات، ووصف الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية بأنه الحل الأكثر واقعية. كما يدعو المشروع المبعوث الشخصي للأمين العام إلى التشاور مع مكونات صحراوية أوسع، بما يشمل أطرافاً داخل الإقليم ومخيمات اللاجئين والشتات.

ويقترح النص الأمريكي تمديد ولاية البعثة حتى 31 أكتوبر 2027، وتغيير اسمها إلى «بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية»، مع مطالبة الأمين العام بتقديم مقترحات بشأن هيكلها وموظفيها ومواقع فرقها، تمهيداً لاتخاذ قرار لاحق بشأن مستقبلها. ويتضمن المشروع كذلك دعوة إلى استكمال تسجيل اللاجئين في منطقة تندوف خلال ستة أشهر، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

في المقابل، طرحت روسيا مشروعاً أقصر يركز على تمديد ولاية «مينورسو» عاماً واحداً، مع تأكيد دعم جهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي والولايات المتحدة، والإشارة إلى المفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا. ويعكس تقديم النص الروسي احتمال الخلاف داخل المجلس حول الصياغة الأمريكية، فيما أشارمتتبعون إلى مخاوف من استخدام موسكو الفيتو.

وتضع المنافسة بين المشروعين مجلس الأمن أمام اختبار دبلوماسي قبيل انتهاء ولاية البعثة: فبينما يتناول النص الأمريكي عناصر من العملية السياسية ومستقبل البعثة، يقتصر النص الروسي على التمديد، مع إبقاء صياغة التسوية ضمن إطار المفاوضات ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى